الشهيد الثاني
274
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
وهذا الحكم ثابت في كلّ ميّت ( إلا ) في ( الحامل ) التي مات ولدها في بطنها حذراً من الإجهاض ، ولو اتّفق الإجهاض بسببه ، لزم الفاعل عُشْر دية أُمّه ، نبّه عليه في البيان . ( 1 ) ( والذكر ) للَّه تعالى حال الغسل ، ويتأكَّد الدعاء بالمأثور ، وقد تقدّم . ( وصبّ الماء إلى حفيرة ) ولتكن تجاه القبلة ، كما تضمّنه خبر سليمان بن خالد . ( 2 ) ويكره إرساله في الكنيف ، وهو الموضع المُعدّ لقضاء الحاجة ، ولا بأس بالبالوعة ، وهي ما يُعدّ في المنزل لصبّ الماء ونحوه ، وأمّا بالوعة البول فملحقة بالكنيف . ( وتليين أصابعه برفق ) على المشهور . ومنع منه ابن أبي عقيل ( 3 ) لقول الصادق عليه السّلام : « ولا تغمز له مفصلاً » . ( 4 ) ونزّله الشيخ على ما بعد الغسل . ( 5 ) ( وغَسل فرجه ) أراد به الجنس إذ يستحبّ غسل فرجيه بماءٍ قد مُزج ( بالحرض ) بضمّ الحاء والراء أو سكونها ، وهو الأُشنان بضمّ الهمزة ، سُمّي به لأنّه يهلك الوسخ ، قال تعالى : * ( حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً ) * ( 6 ) أي مقارباً للهلاك ( والسدر ) بأن يمزجهما معاً بالماء ( و ) يغسل فرجيه ، ويغسل ( رأسه برغوة ) السدر خاصّة ، كلّ ذلك ( أوّلاً ) قبل الغسل بالسدر . وكما يستحبّ غَسل الفرجين بماء الحرض والسدر قبل الأولى يستحبّ غَسلهما بماء الكافور والحرض قبل الثانية ثمّ غَسلهما بماء القَراح وحده قبل غُسله ، كلّ ذلك ثلاثاً ثلاثاً ( وتكرار ) غسل ( كلّ عضو ) من أعضائه ( ثلاثاً ) . ( وأن يوضّأ ) قبل الغسل بعد إزالة النجاسة العرضيّة ومقدّمات الغسل ، ولا مضمضة قبله ولا استنشاق . وأوجبه جماعة ( 7 ) لقول الصادق عليه السّلام : « في كلّ غسل وضوء إلا الجنابة » . ( 8 )
--> ( 1 ) كما في جامع المقاصد 1 : 376 وانظر : البيان : 71 . ( 2 ) الكافي 3 : 127 / 3 ، التهذيب 1 : 286 / 835 . ( 3 ) حكاه عنه العلامة الحليّ في مختلف الشيعة 1 : 220 ، المسألة 160 . ( 4 ) التهذيب 1 : 447 / 1445 . ( 5 ) كما في الذكرى 1 : 346 وانظر : الخلاف 1 : 696 ، المسألة 480 . ( 6 ) يوسف ( 12 ) : 85 . ( 7 ) منهم : أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 134 . ( 8 ) التهذيب 1 : 143 / 403 ، و 303 / 881 الاستبصار 1 : 209 / 733 .