الشهيد الثاني

275

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

وهو معارض بعدّة أخبار ( 1 ) دلَّت على عدم الوضوء فضلاً عن وجوبه . ( 2 ) ولا يلزم من كون الوضوء في الغسل أن يكون واجباً ، بل يجوز كون غسل الجنابة لا يجوز فعل الوضوء فيه ، وغيره يجوز ، ولا يلزم منه الوجوب ، بل يستفاد من خارج . ( وتنشيفه ) بعد الفراغ من غسله ( بثوبٍ ) للخبر ، ( 3 ) ولئلا يسرع الفساد إلى الكفن مع البلل . ( ويكره إقعاده ) للخبر ، ( 4 ) ولأنّ فيه أذى من غير حاجة ( وقصّ أظفاره ) بفتح الهمزة جمع « ظُفر » بضم أوّله ( وترجيل شَعره ) وهو تسريحه . ولو فعل ذلك ، دُفن ما ينفصل من الأظفار والشعر معه وجوباً . ونقل الشيخ الإجماع على تحريمهما ، وكذا قال في تنظيف أظفاره من الوسخ بالخلال . ( 5 ) والمشهور : الكراهة في الأوّلين ، أمّا الوسخ تحت أظفاره فلا بدّ من إظهاره . ولنورد هنا حديثين يأتيان على جميع ما تقدّم مع زيادةٍ يحتاج إليها ، ويوضّح بهما كيفيّة التغسيل ، ذكرهما في الكافي والتهذيب : أحدهما : خبر عبد اللَّه الكاهلي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن غسل الميّت ، فقال : « استقبل بباطن قدميه القبلة حتى يكون وجهه مستقبل القبلة ، ثمّ تليّن مفاصله ، فإن امتنعت عليك فدعها ، ثمّ ابدأ بفرجه بماء السدر والحرض فاغسله ثلاث غسلات ، وأكثر من الماء ، وامسح بطنه مسحاً رفيقاً ، ثمّ تحوّل إلى رأسه فابدأ بشقّه الأيمن من لحيته ورأسه ، ثمّ تثنّي بشقّه الأيسر من رأسه ولحيته ووجهه فاغسله برفق ، وإيّاك والعنف ، واغسله غسلاً ناعماً ، ثمّ أضجعه على شقّه الأيسر ليبدو لك الأيمن ، ثمّ اغسله من قرنه إلى قدمه ، وامسح يدك على ظهره وبطنه ثلاث غسلات ، ثمّ ردّه على جنبه الأيمن حتى يبدو لك الأيسر ، فاغسله بماءٍ من قرنه إلى قدمه ، وامسح يدك على ظهره وبطنه ثلاث غسلات ، ثمّ ردّه على قفاه ، فابدأ بفرجه بماء الكافور ، فاصنع كما صنعت أوّل مرّة ، اغسله ثلاث

--> ( 1 ) منها ما في التهذيب 1 : 446 / 1444 والاستبصار 1 : 208 / 731 . ( 2 ) في « ق ، م » زيادة : « واستحبابه » . ( 3 ) الكافي 3 : 142141 / 5 التهذيب 1 : 301 / 877 . ( 4 ) الكافي 3 : 141140 / 4 التهذيب 1 : 299298 / 873 . ( 5 ) الخلاف 1 : 694 و 695 ، المسألتان 475 و 478 .