الشهيد الثاني

264

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

والأُمّ لا يقتضي حلّ النظر ودخولهما في اسم المحارم ، وإلا لزم كون نساء العالم محارم للمتزوّج أربعاً لتوقّف نكاح واحدة منهنّ على فراق واحدة . وقد صرّح بهذا القيد جماعة ( 1 ) من الأصحاب ، ومَنْ تركه منهم فإنّما هو لظهوره ، بناءً على أنّ التحريم العارضي بغير تأبيد لا يفيد المحرميّة ، كتحريم الأجانب . واعلم أنّ المصنّف في كثير من كتبه والمحقّق في المعتبر وغيرهما لم يذكروا المصاهرة هنا في تعريف المحرميّة . ووجهه غير واضح . ولو لم يكن له محرم ، ففي دفنه بغير غسل ، أو شراء أمة من تركته تغسّله ، فإن لم يكن له تركة ، فمن بيت المال ، أو استصحاب حاله في الصغر فيغسّله الرجل والمرأة أوجُه . ويضعّف الثاني : بانتقال التركة عنه بموته ، مع الشكّ في جواز تغسيل الأمة ، كما مرّ ، والثالث : بانتفاء الصغر المزيل للشهوة . والإشكال آتٍ أيضاً في العضو الملقوط الذي لا يعلم ذكوريّته ولا أُنوثيّته حيث يجب تغسيله . ولو كان الميّت منْ محارم الخنثى ، جاز للخنثى تغسيله مع فقد المماثل من وراء الثياب ، وهو أولى من باقي المحارم غير المماثلين لإمكان مماثلته للميّت . ورابعها : مَنْ لم يزد سنّه على ثلاث سنين من الذكور والإناث ( و ) هذا أيضاً لا تجب فيه المماثلة ، بل يجوز أن ( يغسّل ) الرجل ( الأجنبيّ بنت ثلاث سنين ) فما دون في حال كونها ( مجرّدةً ، وكذا المرأة ) يجوز لها تغسيل ابن ثلاث سنين فما دون مجرّداً اختياراً . وشرط في النهاية عدم المماثل . ( 2 ) ومنع في المعتبر من تغسيل الرجال الصبيّة ، فارقاً بينها وبين الصبي : بأنّ الشرع أذن في اطَّلاع النساء على الصبيّ لافتقاره إليهنّ في التربية ، وليس كذلك الصبيّة ، والأصل حرمة النظر . ( 3 ) وجوّز المفيد وسلار تغسيل ابن خمس سنين مجرّداً ، ( 4 ) والصدوق تغسيل بنت أقلّ من

--> ( 1 ) منهم : المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 361 . ( 2 ) النهاية : 41 . ( 3 ) المعتبر 1 : 324 . ( 4 ) المقنعة : 87 المراسم : 50 .