الشهيد الثاني
263
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
لم يسبق لها ذكر . وثانيها : المملوكيّة على وجه ، فيجوز للسيّد تغسيل أمته غير المزوّجة ، ومدبّرته وأُمّ ولده لأنّهنّ في معنى الزوجة ، دون المكاتبة لتحريمها عليه بعقد الكتابة سواء المطلقة والمشروطة . ولو كانت الأمة مزوّجةً أو معتدّةً ، لم يجز له تغسيلها . وفي المُولى منها والمظاهَر منها ومن الزوجات نظر . وجزم المصنّف والشهيد في الذكرى بعدم المنع . ( 1 ) وأمّا تغسيل المملوكة لسيّدها : فإن كانت أُمّ ولد ، جاز لبقاء علقة الملك من وجوب الكفن والمئونة والعدّة . ولإيصاء زين العابدين عليه السّلام أن تُغسّله أُمّ ولده . ( 2 ) وأمّا غير أُمّ الولد من المملوكات : ففي جواز تغسيلها إيّاه نظر : من استصحاب حكم الملك ، ولأنّها في معنى الزوجة في إباحة اللمس والنظر فيباح ، وهو اختيار المصنّف . ( 3 ) ومن انتقال ملكها إلى الوارث فيمتنع ، واستقربه شيخه في المعتبر ، ( 4 ) وهو قويّ . والخلاف في غير المزوّجة والمعتدّة والمكاتبة والمرتدّة والمعتق بعضها ، فإنّها كالحُرّة . ( و ) ثالثها : اشتباه الحال في الذكوريّة والأُنوثيّة لفقد موضع العلامات ، فيغسّله محارمه من وراء الثياب ، وكذا ( يغسّل الخنثى المشكلَ ) بالنصب ( محارمُه ) بالرفع ( من وراء الثياب ) لعدم إمكان الوقوف على المماثل في الموضعين . هذا مع زيادة سنّه على ثلاث سنين ، وإلا لم يتوقّف على المحرم ، كما سيأتي . والمراد بالمحرم هنا : هو المبحوث عنه في باب النكاح لجواز النظر إليه ما عدا العورة ، وهو مَنْ حرم نكاحه مؤبّداً بنسبٍ أو رضاعٍ أو مصاهرةٍ ، كالأُمّ والأُخت وبنتها وزوجة الأب والولد . واحترز بالتأبيد عن أُخت الزوجة وبنت غير المدخول بها ، فإنّهما ليستا من المحارم لعدم التحريم المؤبّد ، بل هما بحكم الأجانب . وتوقّف حلّ نكاحهما على مفارقة الأُخت
--> ( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 230 الذكرى 1 : 306 . ( 2 ) التهذيب : 1 : 444 / 1437 الاستبصار 1 : 200 / 704 . ( 3 ) انظر : نهاية الإحكام 2 : 230 وتذكرة الفقهاء 1 : 363 . ( 4 ) المعتبر 1 : 221 .