الشهيد الثاني
245
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
ورد ذلك في عدّة أحاديث . ( 1 ) ويجوز لها الاستظهار إلى تمام العشرة ، كالحائض ، وقد ورد ذلك في بعض الأحاديث عن الصادق . عليه السّلام ( 2 ) ولا اعتبار بعادة النفاس اتّفاقاً ، لقوله عليه السّلام : « تكفّ عن الصلاة أيّام أقرائها التي كانت تمكث فيها » ( 3 ) ونحوه ، وهو صريح في عادة الحيض . واعلم أنّ الأخبار الصحيحة لم يصرّح فيها برجوع المبتدئة والمضطربة إلى عشرة ، بل إنّما صرّح فيها بأنّه لذات العادة في الحيض عادتها ، ولكن فيها إشعار بذلك لأنّه ورد في بعضها الاستظهار إلى العشرة ، ( 4 ) كالحائض ، فلو كان أكثره أقلّ منها ، لم يستظهر إليها . وقال الشيخ في التهذيب : جاءت أخبار معتمدة في أنّ أقصى مدّة النفاس عشرة ، وعليها أعمل لوضوحها عندي . ( 5 ) وذَكَر الأخبار التي لم تصرّح إلا بالرجوع إلى العادة . وجَعَل المصنّف في المختلف أكثره لذات العادة عادتها للأخبار المؤمى إليها ، وللمبتدئة ثمانية عشر ( 6 ) لما روي أنّ أسماء بنت عميس أمرها رسول اللَّهُ أن تغتسل لثمانية عشر ، ( 7 ) وغيره ( 8 ) من الأخبار . وحُملت على التقيّة . وفي بعض الأخبار عن الصادق عليه السّلام : « أن سؤال أسماء كان عقيب الثمانية عشر فأمرها بالغسل ، ولو سألته قبلها لأمرها » . ( 9 ) قال الشيخ رحمه اللَّه بعد اختياره العشرة بالأخبار المعتمدة : وما فيه الزيادة عن العشرة فالكلام عليه من وجوه : أحدها : أنّها أخبار آحاد مختلفة الألفاظ متضادّة المعاني لا يمكن العمل على جميعها
--> ( 1 ) انظر : الكافي 3 : 99 / 6 والتهذيب 1 : 173 / 496 ، و 175 / 501 والاستبصار 1 : 151 / 521 . ( 2 ) التهذيب 1 : 175 176 / 502 الإستبصار 1 : 151 / 522 . ( 3 ) الكافي 3 : 97 98 / 1 التهذيب 1 : 173 / 495 ، و 175 / 499 الاستبصار 1 : 150 / 519 . ( 4 ) انظر : الهامش ( 2 ) . ( 5 ) التهذيب 1 : 174 ذيل الحديث 498 ولا يخفى أنّ قوله : « جاءت عندي » من كلام الشيخ المفيد في المقنعة : 57 أورده الشيخ الطوسي في التهذيب . ( 6 ) مختلف الشيعة 1 : 216 ، المسألة 157 . ( 7 ) التهذيب 1 : 178 / 511 ، و 180 / 515 الاستبصار 1 : 153 / 531 . ( 8 ) التهذيب 1 : 177 / 508 الإستبصار 1 : 152 / 525 . ( 9 ) الكافي 3 : 98 99 / 3 التهذيب 1 : 178 179 / 512 الاستبصار 1 : 153 154 / 532 .