الشهيد الثاني
203
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
ولها الاقتصار على يوم لوجوده مع اليومين في خبر ( 1 ) محمد بن مسلم وغيره ، ( 2 ) وفي بعضها « أو ثلاثة . ( 3 ) وفي خبر يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام : « تنتظر عادتها » ( 4 ) ثمّ تستظهر بعشرة أيّام ( 5 ) والمراد إلى تمام العشرة ، واختاره المرتضى ( 6 ) وابن الجنيد ، ( 7 ) وقوّاه في الذكرى ( 8 ) مطلقاً . وفي البيان مقيّداً بظنّها بقاء الحيض ، ( 9 ) وكأنّه يريد به ظنّ الانقطاع على العشرة ، وإلا فمع التجاوز ترجع ذات العادة إليها وإن ظنّت غيرها . ودلالة الأخبار على التخيير بين الجميع ظاهرة . والاستظهار المذكور على سبيل الاستحباب عند الأكثر لقوله عليه السّلام : « تحيّضي أيّام أقرائك » ( 10 ) ومفهومه الصلاة بعدها وأوضح منه دلالةً : خبر ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام : « المستحاضة إذا مضى أيّام أقرائها اغتسلت » ( 11 ) وغيرهما من الأخبار الدالَّة على الإذن في العبادة بعد العادة . ولا فرق في الاستظهار والرجوع إلى العادة بين تقدّمها وتأخّرها أو أن ترى قبلها وبعدها وفيها . والتقييد بالمعتادة يقتضي عدم استظهار المبتدئة والمضطربة إذا لم ينقطع دمهما على العدد الذي تحيّضتا به . وصرّح الشهيد في الدروس باستظهارهما ، ( 12 ) وفي الذكرى باستظهار المبتدئة بيوم ( 13 )
--> ( 1 ) أورده المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 215 نقلاً عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب . ( 2 ) التهذيب 1 : 171 / 488 الاستبصار 1 : 149 / 512 . ( 3 ) التهذيب 1 : 172171 / 489 و 490 الاستبصار 1 : 149 / 513 و 514 . ( 4 ) في المصدر : « عدّتها » . ( 5 ) التهذيب 1 : 402 / 1259 الاستبصار 1 : 149 / 516 . ( 6 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 214 . ( 7 ) حكاه عنه العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 202 ، المسألة 145 . ( 8 ) الذكرى 1 : 238 . ( 9 ) البيان : 58 . ( 10 ) أورده المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 212 . ( 11 ) التهذيب 1 : 402 / 1258 . ( 12 ) الدروس 1 : 98 . ( 13 ) الذكرى 1 : 239 .