الشهيد الثاني
204
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
لرواية محمد بن مسلم عن الباقر . ( 1 ) عليه السّلام . ( ثمّ ) بعد الاستظهار المذكور ( تغتسل وتصوم ) وتتعبّد ( فإن انقطع ) الدم ( على العاشر ) تبيّن أنّ الجميع حيض ، وأنّ ما عملته في أيّام الاستظهار موافق للواقع ، وما فَعَلَته بعد الاستظهار باطل لوقوعه في الحيض ، لكن لا حرج عليها فيما فَعَلَته من صلاةٍ وصومٍ ووقاعٍ للإذن فيه ظاهراً . و ( قضت ما صامت ) من العشرة بعد الاستظهار ( وإلا ) أي : وإن لم ينقطع على العاشر ( فلا ) قضاء لما صامت لتبيّن وقوعه في الطهر . ولا ريب في قضاء صوم أيّام الاستظهار لوجوبه على تقديري الحيض والطهر ، وكذا صلاته على المشهور لظهور طهر ما زاد على العادة ، وجواز تركها ارتفاقاً من الشارع بحالها لاحتمال الحيض لا يمنع من وجوب القضاء إذا تبيّن فساد الاحتمال بعبور العشرة ، ولعموم مَنْ فاته صلاة . ( 2 ) ونقل عن المصنّف أنّه أفتى في المنتهي ( 3 ) بعدم الوجوب وجَعَله احتمالاً في النهاية ( 4 ) لأنّها مأمورة بالترك إمّا وجوباً أو استحباباً ، فلا يتعقّب القضاء . وقد عرفت جوابه ، ولأنّ وجوب القضاء لا يتبع وجوب الأداء ، وإنّما يجب بأمرٍ جديد وهو موجود هنا . هذا حكم المعتادة ( و ) أمّا ( المبتدئة ) : فإنّها ( تصبر حتى تنقى أو تمضي العشرة ) فإذا مضت ولم ينقطع ، رجعت حينئذٍ إلى التمييز ثمّ إلى ما بعده ، فتقضي العبادة على وفق ما قُرّر لها . هذا في الشهر الأوّل ، وفي الثاني إن وجدت تمييزاً ، عملت به وإن كانت في الأوّل قد أخذت بما بعده لعدمه . فلو رأت في الأوّل أحمر وعبر العشرة فرجعت إلى نسائها وأخذت السبعة مثلاً وفي الشهر الثاني رأت خمسةً سواداً ثمّ أحمر وعبر العشرة ، أخذت الخمسة عملاً بالتمييز . وإن فقدته ، اغتسلت وتعبّدت بعد تمام العدد المأخوذ المستفاد من عادة نساءٍ أو رواية . ثمّ إن
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 401 / 1252 الإستبصار 1 : 138 / 472 . ( 2 ) أورده المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 406 . ( 3 ) لم نعثر على الحاكي عنه وفي منتهى المطلب 2 : 321 استوجه القضاء . ( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 123 ، واستشكل فيها في وجوب القضاء .