الشهيد الثاني

202

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

والضابط : أنّ كلّ دمين فصاعداً في العشرة تخلَّلهما نقاء أو أكثر وحكم على الأوّل بكونه حيضاً فإنّ الجميع حيض . وإن عبر الثاني العشرةَ ، فالحيضُ الأوّلُ خاصّة إن لم تكن ذات عادة أو كانت ولم يصادف الدم الثاني جزءاً منها ، ولو صادف ، فجميع العادة حيض . أمّا زمان الدمين : فظاهر . وأمّا النقاء : فلكونه محفوفاً بدمي الحيض . ولو تعدّد النقاء مع تجاوز أحد الدماء ، فما في العشرة ( 1 ) من الدماء المنقطعة والنقاء حيض . ( ويجب عليها الاستبراء ) وهو طلب براءة الرحم من الدم ( عند الانقطاع لدون العشرة ) بأن تضع قطنةً وتصبر عليها ثمّ تنظر ( فإن خرجت القطنة نقيّةً ، فطاهر ) تجري عليها الأحكام . وفي رواية شرحبيل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت : كيف تعرف الطامث طهرها ؟ قال : « تعمد برِجْلها اليسرى على الحائط وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى فإن كان مثل رأس الذباب خرج على الكرسف » . ( 2 ) وكلام المصنّف خالٍ عن الكيفيّة . ويدلّ على إطلاقه رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام ، قال : « إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنةً فإن خرج عليها شيء من الدم فلا تغتسل ، وإن لم تر شيئاً فلتغتسل » . ( 3 ) ولا استظهار حينئذٍ ، خلافاً لظاهر المختلف . ( 4 ) ( وإلا ) أي : وإن لم تخرج القطنة نقيّةً من الدم بأيّ لون اتّفق ( صبرت المعتادة ) عدداً ووقتاً أو عدداً خاصّة بعد عادتها ( يومين ) وهُما المعبّر عنهما بيومَي الاستظهار ، وهو طلب ظهور الحال في كون الدم حيضاً أو طهراً .

--> ( 1 ) في « م » : « العادة » بدل « العشرة » . ( 2 ) الكافي 3 : 80 / 3 التهذيب 1 : 161 / 461 . ( 3 ) الكافي 3 : 80 / 2 التهذيب 1 : 161 / 460 . ( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 199 ، المسألة 144 .