السيد محمدمهدي بحر العلوم

69

الفوائد الرجالية

وقال ولده المحقق شيخ حسن - رحمه الله - في ( المنتقى ) : " . . . يروي المتقدمون من أصحابنا - رحمهم الله - عن جماعة من مشايخهم الذين يظهر من حالهم الاعتناء بشأنهم ، وليس لهم ذكر في كتب الرجال والبناء على الظاهر يقتضي ادخالهم في قسم المجهولين . ويشكل بان قرائن الأحوال شاهدة ببعد اتخاذ أولئك الاجلاء : الرجل الضعيف أو المجهول شيخا يكثرون الرواية عنه ، ويظهرون الاعتناء به . ورأيت لوالدي - رحمه الله - كتابا في شان بعض مشائخ الصدوق - رحمه الله - قريبا مما قلناه . وربما يتوهم أن في ترك التعرض لذكرهم في كتب الرجال إشعارا بعدم الاعتماد عليهم . وليس بشئ ، فان الأسباب في مثله كثيرة ، وأظهرها أنه لا تصنيف لهم ، وأكثر الكتب المصنفة في الرجال لمتقدمي الأصحاب اقتصروا فيها على ذكر المصنفين ، وبيان الطرق إلى رواية كتبهم " ( 1 ) . ثم ذكر : " أن من هذا الباب رواية الشيخ عن أبي الحسين بن أبي جيد ، ورواية المفيد عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، ورواية الصدوق عن محمد بن علي ( ماجيلويه ) وأحمد بن محمد بن يحيى العطار . . . " ( 2 ) . قال : " والعلامة يحكم بصحة الاسناد المشتمل على أمثال هؤلاء ، وهو يساعد ما قربناه " ( 3 ) . وقال الشيخ البهائي في ( مشرق الشمسين ) : " قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح والتعديل بمدح ولا قدح غير أن أعاظم علمائنا المتقدمين قد اعتنوا بشأنه وأكثروا الرواية عنه ، وأعيان

--> ( 1 ) راجع : منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان - الفائدة التاسعة ( ج 1 ص 35 ) طبع إيران سنة 1379 ه‍ ( 2 ) راجع : المصدر نفسه ( ص 36 ) . ( 3 ) راجع : المصدر نفسه ( ص 37 ) .