السيد محمدمهدي بحر العلوم

70

الفوائد الرجالية

مشايخنا المتأخرين قد حكموا بصحة روايات هو في سندها ، والظاهر أن هذا القدر كاف في حصول الظن بعدالته " . ثم ذكر : أن من ذلك : " أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد وأحمد بن محمد ابن يحيى العطار والحسين بن الحسن بن أبان ، وأبا الحسين علي بن أبي جيد " - قال - : " فهؤلاء وأمثالهم من مشايخ الأصحاب لنا ظن بحسن حالهم وعدالتهم . وقد عددت حديثهم في ( الحبل المتين ) وفي هذا الكتاب في الصحيح ، جريا على منوال مشايخنا المتأخرين ، ونرجو من الله سبحانه أن يكون اعتقادنا فيهم مطابقا للواقع " ( 1 ) . وقال السيد الداماد - رحمه الله - في ( الرواشح السماوية ) : " هل رواية الثقة الثبت عن رجل سماه : تعديل أم لا ؟ قال في ( شرح العضدي ) إن فيه مذاهب : أولها - تعديل ، إذ الظاهر أنه لا يروى إلا عن عدل ، والثاني ليس بتعديل ، إذا كثيرا نرى من يروى ولا يفكر ممن يروي ، وثالثها - وهو المختار - إنه إن علم من عادته أن لا يروي إلا عن عدل فهو تعديل وإلا فلا . ( وثقة ثقة ، صحيح الحديث في اصطلاح أئمة التوثيق والتوهين من أصحابنا - رضي الله عنهم - ) تعبير عن هذا المعنى ثم إن لمشايخنا الكبراء مشيخة يوقرون ذكرهم ويكثرون من الرواية عنهم والاعتناء بشأنهم ويلتزمون إرداف تسميتهم ب‍ ( الرضيلة عنهم ) أو ( الرحملة لهم ) - البتة - فأولئك أيضا ثبت فخماء وأثبات أجلاء ، وذكروا في كتاب الرجال ، أو لم يذكروا والحديث من جهتهم صحيح ، معتمد عليه ، نص عليهم بالتزكية والتوثيق أو لم ينص . وهم : كأبي الحسين علي بن أحمد بن أبي جيد ، وأبي عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري ، وأبي عبد الله أحمد بن عبدون المعروف

--> ( 1 ) راجع : ( ص 10 - 11 ) من مشرق الشمسين ، طبع إيران سنة 1319 ه‍