السيد محمدمهدي بحر العلوم

41

الفوائد الرجالية

بن قيس ، فجاء به فسأله عن مسلم ، فأنكر ، فأغلظ له ابن زياد القول ، فقال له هاني : إن لزياد أبيك عندي بلاء حسنا ، وإني أحب مكافأتك ، فهل لك في خير ؟ قال ابن زياد : ما هو ؟ قال : تشخص إلى الشام أنت وأهل بيتك سالمين ، فإنه قد حاء من هو أحق من حقك وحق صاحبك . فقال ابن زياد : أدنوه مني ، فأدنوه فضرب وجهه بالقضيب حتى كسر أنفه . . . " ؟ ساق الحديث بنحو ما رواه المفيد ( 1 ) وهذه الأخبار - على اختلافها في أمور كثيرة - قد اتفقت وتطابقت على أن هاني بن عروة قد أجار مسلما وحماه في داره وقام بأمره وبذل النصرة له وجمع له الرجال والسلاح في الدور حوله ، وامتنع من تسليمه لابن زياد - لعنه الله - وأبى عليه كل الاباء ، واختار القتل على التسليم

--> ( 1 ) راجع : الجزء الثالث ( ص 67 ) طبع مصر سنة 1367 ه‍ .