السيد محمدمهدي بحر العلوم

85

الفوائد الرجالية

واستظهر توثيقه الشيخ البهائي ( 1 ) ومال إليه المحقق الشيخ حسن ( 2 ) .

--> ( 1 ) فان البهائي - رحمه الله - ذكر في مقدمة كتابه ( مشرق الشمسين - ص 10 ) طبع إيران ما هذا نصه : ( قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح والتعديل بمدح ولا قدح ، غير أن أعاظم علمائنا المتقدمين - قدس الله أرواحهم - قد اعتنوا بشأنه ، وأكثروا الرواية عنه ، وأعيان مشايخنا المتأخرين - طاب ثراهم - قد حكموا بصحة روايات هو في سندها ، والظاهر أن هذا القدر كاف في حصول الظن بعدالته ) ثم ذكر البهائي - رحمه الله - جماعة من أولئك وعد منهم أبا الحسين علي بن أبي جيد ، فقال : ( فان الشيخ - رحمه الله - يكثر الرواية عنه ، سيما في ( الاستبصار ) وسنده أعلى من سند المفيد لأنه يروي عن محمد بن الحسن بن الوليد بغير واسطة ، وهو من مشايخ النجاشي أيضا ، فهؤلاء وأمثالهم من مشائخ الأصحاب لنا ظن بحسن حالهم وعدالتهم ، وقد عددت حديثهم في ( الحبل المتين ) وفي هذا الكتاب في الصحيح جريا على منوال مشايخنا المتأخرين ونرجو من الله - سبحانه - أن يكون اعتقادنا فيهم مطابقا للواقع ) . ( 2 ) الشيخ حسن - هذا - هو ابن زين الدين الشهيد الثاني العاملي ، وكانت ولادته سنة 959 ه‍ ، ووفاته سنة 1011 ه‍ ، وقد مال إلى توثيق علي بن أبي جيد في الفائدة التاسعة من مقدمة كتابه ( منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ) ( ج 1 - ص 35 ) طبع طهران سنة 1379 ه‍ ، فقد قال فيها ( . . . يروي المتقدمون من علمائنا - رضي الله عنهم - عن جماعة من مشائخهم الذين يظهر من حالهم الاعتناء بشأنهم وليس لهم ذكر في كتب الرجال ، والبناء على الظاهر يقتضي إدخالهم في قسم المجهولين ، ويشكل بأن قرائن الأحوال شاهدة ببعد اتخاذ أولئك الاجلاء الرجل الضعيف أو المجهول شيخا يكثرون الرواية عنه ويظهرون الاعتناء به ، ورأيت لوالدي - رحمه الله - كلاما في شأن مشائخ الصدوق قريبا مما قلنا ) ثم قال : ( ومن هذا الباب رواية الشيخ عن أبي الحسين بن أبي جيد فإنه غير مذكور في كتب الرجال ، والشيخ - رحمه الله - يؤثر الرواية عنه غالبا لأنه أدرك محمد بن الحسن بن الوليد - على ما يفيده كلام الشيخ - فهو يروي عنه بغير واسطة ، والمفيد وجماعة إنما يروون عنه بالواسطة ، فطريق ابن أبي جيد أعلى ، وللنجاشي أيضا روايات كثيرة عنه ، مع أنه ذكر في كتابه جماعة من الشيوخ وقال : إنه ترك الرواية عنهم لسماعه من الأصحاب تضعيفهم ) .