السيد محمدمهدي بحر العلوم

42

الفوائد الرجالية

وقد يعلل الضعف بما يتفق في حديث سيف من الغرابة والاضطراب كما في رواية حل التمتع بأمة المرأة بدون إذنها ، حيث رواها - تارة - عن الصادق - عليه السلام - بغير واسطة ، وأخرى بواسطة علي بن المغيرة أو داود بن فرقد ( 1 ) وروايته قبول شهادة امرأتين مع اليمين فإنه رواها - مرة - عن منصور بن حازم عن الكاظم - عليه السلام - وأخرى عن منصور عن غيره عنه - عليه السلام - ( 2 ) .

--> ( 1 ) قال الشهيد الثاني في ( المسالك : كتاب النكاح ، باب عدم جواز نكاح الأمة إلا باذن مالكها ) : ( . . . فلا فرق في المنع من نكاح الأمة بغير إذن مولاها بين الدائم والمنقطع ، لوجود المقتضي للمنع في الجميع ، وهو قبح التصرف في مال الغير بغير إذنه ، والقول بجواز التمتع بأمة المرأة بغير إذنها للشيخ في ( النهاية والتهذيب ) استنادا إلى رواية سيف بن عميرة - الصحيحة - عن علي بن المغيرة قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتمتع بأمة المرأة بغير إذنها ؟ قال : لا بأس به وهذه الرواية - مع مخالفتها لأصول المذهب ولظاهر القرآن - مضطربة السند فان سيف بن عميرة - تارة - يرويها عن الصادق - عليه السلام - بغير واسطة ، و - تارة - بواسطة علي بن المغيرة ، وتارة بواسطة داود بن فرقد . واضطراب السند يضعف الرواية - ان كانت صحيحة - فكيف بمثل هذه الرواية ؟ ) . وانظر : تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ( ج 7 ص 257 ، برقم الحديث ( 1113 ) ، وص 258 رقم الحديث ( 1114 ) ، ( ورقم الحديث 1115 ) طبع النجف الأشرف سنة 1380 ه‍ . ( 2 ) راجع في ذلك : الكافي للكليني ( ج 7 ص 386 ) طبع طهران سنة 379 ه‍ ، والتهذيب للشيخ الطوسي ( ج 6 ص 272 ) طبع النجف الأشرف سنة 1380 ه‍ ، والاستبصار له أيضا ، ( ج 3 ص 31 ) طبع النجف الأشرف سنة 1376 ه‍ ومن لا يحضره الفقيه للصدوق ابن بابويه ( ج 3 ص 33 ) طبع النجف الأشرف سنة 1378 ه‍ ، وفي الكتاب الأخير : كانت رواية منصور بن حازم عن الكاظم - عليه السلام - بدون واسطة والراوي عن منصور في حديث هذا الكتاب هو سيف بن عميرة كما ذكره الصدوق في مشيخته في آخر الكتاب ( ص 22 ) من طبع النجف الأشرف ، وأما رواية منصور بن حازم في الكتب الثلاثة الأولى ، فهي عن الكاظم - عليه السلام - بواسطة الثقة ، ويروي عن منصور - هذا - سيف ابن عميرة ، فلاحظ ذلك .