السيد محمدمهدي بحر العلوم

43

الفوائد الرجالية

ولا يخفى ضعف هذا التعليل لان ذلك قد يقع في أحاديث الثقات ولم يجعله أحد دليلا على الضعف الا مع الكثرة المنافية للضبط وهي منتفية في حديث سيف قطعا ، فلم يبق الا الطعن عليه بالوقف ، والأظهر سقوطه أيضا ، لأن الظاهر من توثيق الشيخين والفاضلين ( 1 ) مع عدم تعرضهم للوقف وغيره : سلامة المذهب وهو ظاهر الكشي والعياشي وابن فضال وابن الغضايري ، كما سبق التنبيه عليه ( 2 ) وقد سمعت كلام الشهيد فيه ( 3 ) وهو كالصريح في ذلك وفى التنقيح ( 4 ) ( ولا شك ان سيفا هذا لم أقف فيه على طعن في عدالته وروايته من الصحيح ) .

--> ( 1 ) الشيخان - هنا - هما الشيخ النجاشي والشيخ الطوسي ، والفاضلان - هنا - هما العلامة ، وابن داود الحليان ، وقد تقدم توثيقهم له . ( 2 ) سبق آنفا ذكره لرواية الكشي المتضمنة لذكر محمد بن مسعود العياشي وعلي بن الحسن بن فضال كما سبق قوله : ( ويشهد له عدم ذكر ابن الغضائري لسيف في كتابه المقصور على الضعفاء مع اشتهاره في رواة الحديث ) . ( 3 ) يشير - رحمه الله - إلى ما نقله آنفا عن غاية المراد للشهيد الأول - قدس سره - . ( 4 ) التنقيح الرائع من المختصر النافع الذي هو اختصار ( الشرائع ) ، والتنقيح شرح وبيان لوجه تردداته في ( المختصر ) الذي هو كأصله للمحقق الحلي المتوفى سنة 676 ه‍ ، والشرح للفاضل المقداد بن عبد الله السيوري المتوفى سنة 826 ه‍ ، وهو شرح تام من الطهارة إلى الديات ، وقد ذكر في كتاب النكاح منه في حكم نكاح أمة المرأة بدون إذنها ما نصه : ( روى سيف بن عميرة عن علي ابن المغيرة قال : سألت الصادق - عليه السلام - عن الرجل يتمتع بأمة المرأة بغير إذنها ، فقال : لا بأس فيه ) - ثم قال - : ( ولا شك أن سيفا هذا لم أقف فيه على طعن في عدالته وروايته من الصحيح ) - ثم قال - : ( إضطرابها في إسنادها وأن سيفا تارة رواها عن علي بن المغيرة عن الصادق - عليه السلام - وتارة رواها عن داود بن فرقد عن الصادق - عليه السلام - وأخرى عن الصادق - عليه السلام - بغير واسطة ، وفى كل واحدة بلفظ غير اللفظ الاخر ) ، وراجع أيضا : باب الشهادات من كتاب القضاء في مسألة شهادة امرأتين مع اليمين ، من كتاب التنقيح