السيد محمدمهدي بحر العلوم
41
الفوائد الرجالية
وفي غاية المراد : ( وربما ضعف بعضهم سيفا ، والصحيح أنه ثقة ) ( 1 ) . ولعل هذا البعض الذي حكى عنه الشهيد هو الآبي - صاحب الكشف - وأن تضعيفه سيفا لطعن السروي عليه بالوقف ، فقوله ( مطعون ) اي : مطعون في مذهبه ( وملعون ) اي بلعن الواقفة عموما كما روي في أخبار كثيرة ( 2 ) وأول بهم قوله تعالى ( ملعونين أينما ثقفوا ) ( 3 ) ويحتمل أن يكون التضعيف من غيره أو منه لغير المذهب فينقدح في حديث سيف وجوه أصحها : الصحة ، وأضعفها الضعف لتصريح الثقات الاثبات الذين هم أساطين الجرح والتعديل بأنه ثقة ( مع ) موافقة السروي ( 4 ) لهم على التوثيق ، وإن أضاف إليه الوقف ، فان غايته ، أن يصير الحديث بذلك موثقا ، وأما الضعف فلا إلا أن يبنى على تضعيف الموثق ، والمفروض خلافه .
--> ( 1 ) راجع : غاية المراد في شرح نكت الارشاد للشيخ شمس الدين محمد ابن الشيخ جمال الدين مكي العاملي الجزيني المعروف بالشهيد الأول والمقتول سنة 786 ه ، وقد طبع الكتاب في إيران مكررا منها طبعة سنة 1302 ه ، وقد قال هذه العبارة في شرح قول العلامة الحلي في كتاب النكاح : ( ولا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن المولى . . . ) الخ . ( 2 ) راجع في رجال الكشي : الأخبار الواردة في ذم الواقفة في ترجمة علي ابن أبي حمزة البطائني ( ص 344 ، برقم 264 وص 376 ، برقم 310 ) . ( 3 ) سورة الأحزاب : 61 ، وتتمة الآية ( اخذوا وقتلوا تقتيلا ) والآية في وصف المنافقين المرجفين في المدينة في مقتبل رسالة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - . ( 4 ) يعني : ابن شهرآشوب السروي المازندراني في كتاب رجاله ( معالم العلماء ص 56 ) .