السيد محمدمهدي بحر العلوم
272
الفوائد الرجالية
واختلفت الرواية في ذلك عن صفوان مع ضعفها : ففي إحدى الروايتين : ( إنه كان من الطيارة فقصصناه ) وفي الأخرى : ( لقد هم بأن طير غير مرة فقصصناه ) ( 1 ) والفص متحقق على الروايتين ، وغاية الامر حصول شئ كان وزال - كما قاله النجاشي - ( 2 ) . ويشهد لانتفاء الغلو من أصله أو عدوله إلى الاستقامة بعد حصوله : سلامة رواياته عنه وصراحتها في اعتقاده لامامة الأئمة - عليهم السلام - واثبات صفات البشرية لهم ، واعتماد القميين عليه ، وهم أشد شئ في هذا الامر سيما أحمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد بن الحسن بن الوليد ، ومحمد بن علي بن بابويه - رحمهم الله - كما هو معلوم من طريقتهم - ومخالطة الفقهاء له - كأحمد بن محمد بن أبي نصر ، وصفوان بن يحيى ، ويونس بن عبد ؟ الرحمان ، كما يعلم من تتبع الاخبار . وما تقدم من الخبر الصريح في تنزيهه عنه ( 3 ) - وان كان في طريقه ضعف - فإنه لا يمنع من التأييد لغيره مع ما سبق من كثرة التساهل في الرمي بالغلو في كلامهم عموما - وفي كلام ابن الغضائري - خصوصا - . فأما ما رواه الكشي عنه : ( إنه كان يقول في مسجد الكوفة : من أراد المضمئلات فإلي ، ومن أراد الحلال والحرام فعليه بالشيخ ) يعني صفوان بن يحيى ( 4 ) . فلا دلالة فيه على الغلو ، فان المضمئلات هي المشكلات ، ولا شك
--> ( 1 ) راجع : رجال الكشي ( ص 428 ) طبع النجف الأشرف . ( 2 ) راجع : ( ص 252 ) من رجاله ، طبع إيران . ( 3 ) يشير إلى الخبر الذي رواه الكشي في رجاله وفيه : ( فقال صفوان : هذا ابن سنان لقد هم أن يطير غيره مرة فقصصناه حتى ثبت معنا ) . ( 4 ) راجع : رجال الكشي ( ص 428 ) .