السيد محمدمهدي بحر العلوم

273

الفوائد الرجالية

أن حديث أهل البيت - عليهم السلام - صعب مستصعب . وأما ما رواه عن بعض كتب الغلاة - قال - : وهو كتاب الدور ، عن الحسن بن علي عن الحسن بن شعيب عن محمد بن سنان ، قال : دخلت على أبي جعفر الثاني - عليه السلام - فقال لي : يا محمد ، كيف أنت إذا لعنتك وبرئت منك وجعلتك محنة للعالمين ، أهدي بك من أشاء ، وأضل بك من أشاء - قال قلت : تفعل بعبدك ما تشاء يا سيدي إنك على كل شئ قدير - ثم قال - : يا محمد أنت عبد قد أخلصت لله وإني ناجيت الله فيك فأبى إلا أن يضل بك كثيرا ويهدي بك كثيرا ( 1 ) . فهذا الخبر من أكاذيب الغلاة وموضوعاتهم ، وقد نص الكشي على أخذه من كتبهم . والحسن بن علي - هذا - هو ابن أبي عثمان الملقب ب‍ ( سجادة ) ضعيف ملعون من العليائية فلا يحتج بروايته ، خصوصا فيما يتعلق بمذهبه ( 2 ) الثاني : الطعن عليه ، والأصل في هذا الطعن : الفضل بن شاذان - رحمه الله - فإنه عده من الكذابين المشهورين ، وقرنه بأبي الخطاب وأبي سمينة وابن ظبيان ويزيد الصائغ . وقال : لا أستحل أن أروي أحاديث محمد بن سنان ، ولا أحل لكم أن ترووا أحاديث محمد بن سنان عني ( 3 ) وهذه المبالغة العظيمة منه تربب اللبيب ، فان كل من نظر في الاخبار وعرف الرجال ، يعلم أن محمد بن سنان ليس كأبي الخطاب وأبي سمينة وأضرابهما ، ولا ممن يقرن بهم أن يقرب منهم ، وإنه - على تقدير ضعفه -

--> ( 1 ) راجع : رجال الكشي ( ص 487 ) طبع النجف الأشرف . ( 2 ) راجع : ترجمة الحسن بن علي سجادة في رجال الكشي ( ص 478 - ص 479 ) برقم 465 ، وراجع أيضا رجال النجاشي ( ص 48 ) والخلاصة ( ص 212 ) برقم ( 4 ) في القسم الثاني منه ، طبع النجف الأشرف . ( 3 ) راجع : رجال الكشي ( ص 428 ، ص 457 ) .