السيد محمدمهدي بحر العلوم

208

الفوائد الرجالية

ذلك فقد أثنى عليه علماؤنا ، وبالغوا في اطرائه ومدحه وثنائه . واختلفوا في كتبه : فمنهم - من أسقطها ، ومنهم - من اعتبرها . ونحن ننقل ما وقفنا عليه من كلامهم ، ثم نتبعه بما عندنا في ذلك : قال الشيخ في ( الفهرست ) : ( محمد بن أحمد بن الجنيد ، يكنى أبا علي ، كان جيد التصنيف حسنه ، إلا أنه كان يرى القول بالقياس فتركت لذلك كتبه ولم يعول عليها ، وله كتب كثيرة - أخبرنا عنه الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان وأحمد بن عبدون ) ( 1 ) . وقال المفيد في ( المسائل السروية ) : ( . . . فأما كتب أبي علي بن الجنيد ، فقد حشاها بأحكام عمل فيها على الظن ، واستعمل فيها مذهب المخالفين في القياس الرذل ، فخلط بين المنقول عن الأئمة - عليهم السلام - وبين ما قاله برأيه ) - ثم قال في الفصل الذي يلي هذا الكلام - : ( . . . وأجبت عن المسائل التي كان ابن الجنيد جمعها وكتبها إلى أهل مصر ، ولقبها ب‍ ( المسائل المصرية ) وجعل الأخبار فيها أبوابا ، وظن أنها مختلفة

--> ( 1 ) راجع : الفهرست : ص 134 برقم 590 طبع النجف الأشرف سنة 1356 ه‍ .