السيد محمدمهدي بحر العلوم

5

الفوائد الرجالية

أحمد بن جعفر أبو علي الدينوري ( 1 ) أخذ عن المازني ( كتاب سيبويه ) ثم قرأه - ثانيا - على المبرد . وكان صهر أبي العباس ( ثعلب ) أقام بمصر ، ومات ( 2 ) . أحمد بن يحيى بن زيد أبو العباس ، المعروف ب‍ ( ثعلب ) - بالثاء المثلثة والعين المهملة - إمام الكوفيين ، بغدادي ، حجة ، ثقة في صناعته

--> ( 1 ) دينور - بالكسر فالسكون ففتحتين - : مدينة من اعمال " الجبل " قرب " قرمسين " بينها وبين " همذان " نيف وعشرون فرسخا . ومن الدينور إلى ( شهر زور ) أربع مراحل ، والدينور بمقدار ثلثي همذان . وهي كثيرة الثمار والزروع ولها مياه ومستشرف وينسب إلى " دينور " خلق كثير ( عن معجم البلدان ، ومراصد الاطلاع ) . ( 2 ) ولد في ( دينور ) ثم رحل إلى البصرة ، واخذ فيها عن المازني كتاب ( سيبويه ) ثم دخل ( بغداد ) فقرأ على المبرد - وهو صهر ( ثعلب ) على ابنته - وكان يخرج من منزل ( صهره ثعلب ) فيتخطى أصحابه ويمضي ويقرأ كتاب سيبويه على المبرد فربما عاتبه ثعلب في ذلك ، فلم يلتفت الدينوري إليه ويمضي على رأيه . ثم بعد ذلك قدم ( مصر ) وألف كتابا في النحو سماه ( المهذب ) يحتوى على مسائل الخلاف بين الكوفيين والبصريين في النحو . واعتمد في ذلك على كتاب ( الأخفش ) وله كتاب مختصر في ضمائر القرآن ، استخرجه من كتاب المعاني للفراء ، وكتاب ( إصلاح المنطق ) . ولما قدم ( الأخفش ) مصر ، خرج منها الدينوري ، ثم عاد إليها بعد خروج الأخفش منها ، لأنهما على طرفي نقيض في الرأي والسلوك . ولم يزل مقيما في ( مصر ) حتى توفي فيها سنة 289 ه‍ ودفن هناك ( عن إنباه الرواة ، الأدباء ، وبغية الوعاة ، واعلام الزر كلي ) .