السيد محمدمهدي بحر العلوم
370
الفوائد الرجالية
يقيم عليه النوائح ، ويبلغ منه كل مبلغ ، ويمزقه كل ممزق ، فسكوت مثل هذا الشيخ عن حال زيد النرسي ، ومدافعته عن أصله بما سمعت من قوله أعدل شاهد على أنه لم يجد فيه مغمزا ولا للقول في أصله سبيلا . وقال الشيخ في ( الفهرست ) : " زيد النرسي وزيد الزراد لهما أصلان لم يروهما محمد بن علي بن الحسين بن بابويه . وقال في ( فهرسته ) : لم يروهما محمد بن الحسن بن الوليد ، وكان يقول : هما موضوعان ، وكذلك كتاب خالد بن عبد الله بن سدير ، وكان يقول : وضع هذه الأصول محمد بن موسى الهمداني . قال الشيخ : وكتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه " ( 1 ) . وفي هذا الكلام تخطئة ظاهرة للصدوق وشيخه في حكمهما بأن أصل زيد النرسي من موضوعات محمد بن موسى الهمداني ، فإنه متى صحت رواية ابن أبي عمير إياه عن صاحبه امتنع إسناد وضعه إلى الهمداني المتأخر العصر عن زمن الراوي والمروي عنه . وأما النجاشي - وهو أبو عذرة ( 2 ) هذا الامر وسابق حلبته كما يعلم من كتابه الذي لا نظير له في فن الرجال - فقد عرفت مما نقلنا عنه روايته لهذا الأصل في الحسن كالصحيح - بل الصحيح على الأصح - عن ابن أبي عمير عن صاحب الأصل ( 3 ) . وقد روى أصل زيد الزراد عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه وعلي بن بابويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن
--> ( 1 ) فهرست الشيخ ( ص 97 برقم 301 - 302 ) طبع النجف الأشرف . ( 2 ) العذرة - بالضم فالسكون - : البكارة ، ويقال : فلان أبو عذرة الجارية أي : مفتضها . ( عن القاموس ) . ( 3 ) كما عرفت آنفا ص 362