السيد محمدمهدي بحر العلوم
353
الفوائد الرجالية
ابن فضال عن محمد بن عمر بن يزيد وعلي بن أسباط - جميعا - قالا : قال لنا عثمان بن عيسى الرواسي : حدثني زياد القندي وابن مسكان قالا : كنا عند أبي إبراهيم - عليه السلام - إذ قال : يدخل عليكم - الساعة - خير أهل الأرض ، فدخل أبو الحسن الرضا - عليه السلام - وهو صبي فقلنا : هذا خير أهل الأرض ؟ ثم دنا فضمه إليه ، فقبله ، وقال : يا بني تدري ما قال ذان ؟ قال : نعم يا سيدي ، هذان يشكان في . قال علي بن أسباط : فحدث بهذا الحديث الحسن بن محبوب ، فقال : بتر الحديث لا ولكن حدثني علي بن رئاب : ان أبا إبراهيم - عليه السلام - قال لهما إن جحدتماه حقه أو خنتماه فعليكما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، يا زياد لا تنجب أنت وأصحابك أبدا . قال علي بن رئاب : فلقيت زياد القندي فقلت له : بلغني أن أبا إبراهيم ( ع ) قال لك كذا وكذا . فقال : أحسبك قد خولطت ، فمر وتركني فلم أكلمه ولا مررت به . قال الحسن بن محبوب : فلم نزل نتوقع لزياد دعوة أبي إبراهيم - عليه السلام - حتى ظهر منه أيام الرضا - عليه السلام - ما ظهر ، ومات زنديقا " ( 1 ) . وفى هذه الروايات دلالة واضحة على جحده للنص الصريح ومعاندته للحق الصحيح ، وكذبه في الرواية وموته على الزندقة ، والرواية الأخيرة معتبرة الاسناد كالأولى ، فان الطريق إلى ابن محبوب موثق ، والظاهر : أن الشيخ أخذها من ( كتاب ابن عقدة ) كما يظهر من كلامه في ( الفهرست ) في ترجمته . ( 2 )
--> ( 1 ) انظر : كتاب الغيبة للشيخ الطوسي - رحمه الله - ( ص 45 ) طبع النجف الأشرف سنة 1385 ه . ( 2 ) قال - في ص 52 رقم 86 في أثناء ترجمة - أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة - : " . . . أخبرنا بنسبه أحمد بن عبدون عن محمد بن أحمد بن الجنيد وأمره في الثقة والجلالة وعظم الحفظ أشهر من يذكر . . . " .