السيد محمدمهدي بحر العلوم
333
الفوائد الرجالية
عليكم أمر دينكم ووليكم شراركم ، ألا إن أهل بيتي هم الوارثون لأمري والقائمون بأمر أمتي من بعدي ، اللهم من أطاعهم من أمتي وحفظ فيهم وصيتي فاحشرهم في زمرتي واجعل لهم نصيبا من مرافقتي يدركون به نور الآخرة ، اللهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي فأحرمه الجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض . فقال له عمر بن الخطاب : اسكت يا خالد فلست من أهل المشورة ولا ممن يقتدى برأيه . فقال له خالد : بل اسكت أنت يا بن الخطاب ، فإنك تنطق عن لسان غيرك . وأيم الله ، لقد علمت قريش انك من ألأمها حسبا وأدناها منصبا وأخسها قدرا وأخملها ذكرا وأقلها غناء عن الله وعن رسوله ، وإنك لجبان في الحروب بخيل بالمال ، لئيم العنصر ، مالك في قريش من فخر ولا في الحروب من ذكر ، وإنك في هذا الامر بمنزلة الشيطان " إذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين " قال : فأبلس عمر ، وجلس خالد . ثم ذكر - عليه السلام - قيام باقي القوم ، وبحججهم واحدا بعد واحد حتى انتهى إلى آخرهم . قال الصادق - عليه السلام - : فأفحم أبو بكر على المنبر فلم يحر جوابا ، ثم قال : " وليتكم ولست بخيركم أقيلوني ، أقيلوني " فقال له عمر : انزل يا لكع إذا كنت لا تقوم بحجج قريش فلم أقمت نفسك هذا المقام ؟ والله لقد هممت من أن أخلعك وأجعلها في سالم مولى حذيفة . قال فنزل وأخذ بيده وانطلق إلى منزله ، وبقوا ثلاثة أيام لا يدخلون مسجد رسول الله ( ص ) . فلما كان في اليوم الرابع جاءهم خالد بن الوليد ومعه ألف رجل فقال لهم : ما جلوسكم فقد طمع فيها - والله - بنو هاشم وجاءهم سالم مولى حذيفة ومعه الف رجل ، وجاءهم معاذ بن جبل ومعه الف رجل . فما زال يجتمع إليهم رجل رجل حتى اجتمع أربعة آلاف رجل