السيد محمدمهدي بحر العلوم
20
الفوائد الرجالية
والحاصل ، انه لا خلاف في صحة رواية أحمد بن الوليد - رحمه الله - ودخولها في قسم الصحيح بالمعنى المصطلح ( 1 ) وان اختلف في الوجه المقتضى للصحة : فقيل : الوجه فيه : كونه ثقة ، وقيل بل كونه من مشائخ الإجازة وخروجه عن سند الرواية في الحقيقة . وعلى الأول - فالوجه في التوثيق : اما شهادة الحال بتوثيق مثله ، نظرا إلى ما يظهر من الشيخ ، والمفيد - رحمهما الله - وغيرهما من الثقات الاجلاء من الاعتناء به ، والاكثار عنه ، أو مجرد رواية الثقة ، كما ذهب إليه جماعة من علماء الأصول ، أو دلالة تصحيح الحديث من أصحاب الاصطلاح على توثيقه ، أو توثيق الشهيد الثاني - رحمه الله - وغيره من المتأخرين بالقياس إلى من تأخر عنهم . أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمي . روى عنه التلعكبري ، وأخبرنا عنه الحسين بن عبيد الله ، وأبو الحسين بن أبي جيد القمي ، وسمع منه سنة ست وخمسين وثلاثمائة . له منه إجازة ( رجال الشيخ ، باب من لم يرو عنهم عليهم السلام ) ( 2 ) وقال السيد : " وتصحيح بعض طرق الشيخ - كطريقه إلى الحسين بن سعيد ونحوه - يقتضي توثيقه " ( 3 ) وقال - في طريق الصدوق إلى عبد الله ابن أبي يعفور - : " إنه
--> ( 1 ) انظر : أقسام ( الصحيح ) بالمعنى المصطلح وغير المصطلح في ( دراية الحديث ) للشهيد الثاني ( ص 19 ) طبع النجف الأشرف ، وفي غيره من المؤلفات في علم الدراية . ( 2 ) راجع : ص 444 رقم 36 طبع النجف الأشرف . ( 3 ) يريد بالسيد : الميرزا محمد الأسترآبادي ، فقد جاءت هذه الجملة بنصها في ( الوسيط ) له . وأما ما جاء في رجاله الكبير ( منهج المقال : ص 47 ) فهكذا : " وربما استفيد من تصحيح بعض طرق الشيخ في الكتابين - كطريقه إلى الحسين بن سعيد - توثيقه " .