السيد علي الطباطبائي
97
رياض المسائل
منفردة ) * بالقرائن المفيدة للعلم فلا بحث * ( وإلا تحاص فيه ) * أي في المجتمع من أموال المضاربة * ( الغرماء ) * وأرباب الأموال على نسبة أموالهم ، للخبر : من يموت وعنده مال مضاربة ، فإن سماه بعينه قبل موته فقال : هذا لفلان فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء ( 1 ) . هذا إذا كانت أموالهم مجتمعة في يده على حدة . وأما إذا كانت ممتزجة مع جملة ماله مع العلم بكونه موجودا فالغرماء بالنسبة إلى جميع التركة كالشريك ، إن وسعت التركة أموالهم أخذوها ، وإن قصرت تحاصوا ، كذا قيل ( 2 ) . والوجه في حرمان الورثة مع قصور التركة عن مالهم أو مساواتها له مع فرض وجود مال للمورث غير واضح ، إلا مع ثبوت موجب ضمان التالف من أموالهم من تعد أو تفريط ، لثبوت أمانته ، وعدم ضمانه للتالف ، إلا مع أحد الأمرين ، كما مر . والاكتفاء في الضمان باحتمال أحدهما مدفوع بالأصل . وعموم " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 3 ) مخصص بما دل على أمانته . فالوجه ضرب الورثة مع الغرماء في التحاص وأخذهم جميع ما لمورثهم مع العلم بعدم تلف شئ منه ، ومع احتماله يتحاصون معهم بنسبة مالهم . ويمكن حمل كلام القائل عليه بتعميم الغرماء في كلامه للورثة بضرب من التغليب . ولكن يشكل بتوقف ذلك على معرفة مقدار مال الميت ومعلومية نسبته
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 191 ، الباب 13 من أبواب أحكام المضاربة الحديث 1 . ( 2 ) قاله الشهيد في المسالك 4 : 397 . ( 3 ) سنن البيهقي 6 : 95 .