السيد علي الطباطبائي
96
رياض المسائل
السند معتبرة في الجملة ، لعدم الضعف بالحسن ومن قبله ، لكونهما موثقين ، والموثق حجة ، ولا بالكاهلي ، لحسنه ، وهو - كالسابقين - حجة . واشتراك ابن زياد غير مضر ، لظهوره في ابن أبي عمير ، لغلبة التعبير به عنه ، وذهب جماعة إلى الجواز في الصورة الثانية ، قدحا منهم في تلك الأدلة المانعة . ولا يخلو عن قوة ، كما سيأتي في بحث النكاح إليه الإشارة . وهنا صورة أخرى ثالثة : هي الإذن في الوطء بعد الشراء ، مع عدم ظهور ربح أصلا ، وحكمها الجواز عند جماعة مطلقا . وينبغي القطع به مع القطع بعدم ظهور ربح ، ويشكل مع عدم القطع به واحتمال ظهوره إن قلنا بالمنع في صورته ، لاحتمال حصول الشركة الموجبة للمنع في نفس الأمر ، فيجب الترك من باب المقدمة . ويحتمل الجواز مطلقا ، كما قالوه ، لأصالة عدم الظهور . ولا ريب أن الأحوط تركه . * ( ولا تصح المضاربة بالدين حتى يقبض ) * بلا خلاف ، بل عليه الإجماع عن التذكرة ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى بعض المعتبرة ، كالقوي المرتضوي : في رجل له على رجل مال فتقاضاه ولا يكون عنده ما يقضيه فيقول : هو عندك مضاربة ، قال : لا يصح حتى يقبضه ( 2 ) . ومثله ما لو أذن للعامل في قبضه من الغريم ، فإنه لا يخرج بذلك عن وقوع المضاربة بالدين ، إلا أن يجدد عقدها بعد القبض . * ( ولو كان في يده ) * أموال * ( مضاربة ) * لمتعددين * ( فمات ) * وعلم بقاؤها في تركته * ( فإن ) * كان * ( عينها لواحد ) * منهم * ( بعينه أو عرفت
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 231 س 29 . ( 2 ) الوسائل 13 : 187 ، الباب 5 من أبواب أحكام المضاربة الحديث 1 .