السيد علي الطباطبائي
93
رياض المسائل
ولعله في محله إن لم ينعقد الإجماع على خلافه ، ومر ما يزيد في تقريبه . وظاهر العبارة وغيرها وصريح جماعة اختصاص ثبوت الأجرة بصورة فسخ المالك خاصة ، فلو فسخ العامل خاصة أو مع المالك ، أو حصل الفسخ لعارض من موت أو جنون أو غيرهما لم يكن له أجرة . وهو كذلك ، للأصل ، وعدم جريان تعليل ثبوتها في الصورة الأولى من تفويت المالك على العامل ما شرط له ، فيستحق الأجرة على تقدير تمامه هنا ، سيما في صورة استناد الفسخ إلى العامل خاصة أو في الجملة ، لحصول التفويت من جهته . خلافا للتذكرة ، فأثبت له الأجرة كالصورة السابقة ( 1 ) . ولا وجه له بالكلية . هذا على تقدير ثبوتها في تلك الصورة ، وإلا فعدمها هنا ثابت بطريق أولى . * ( ولو ضمن صاحب المال العامل ) * أي جعله ضامنا لمال المضاربة متى تلف انفسخت و * ( صار الربح له ) * للمعتبرة . وفيها الصحيح وغيره : من ضمن تاجرا فليس له إلا رأس ماله ، وليس له من الربح شئ ( 2 ) . وإطلاقها - كالعبارة - يشمل صورتي قصدهما القرض أم المضاربة . وربما يستشكل في كلتا الصورتين ، فالأولى : بعدم اشتمال العقد على ما يدل على القرض من العبائر المعتبرة في عقده ، كأقرضتك ونحوه ، إذ
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 246 س 26 . ( 2 ) الوسائل 13 : 186 الباب 4 من أبواب أحكام المضاربة الحديث 1 و 2 .