السيد علي الطباطبائي

94

رياض المسائل

المفروض وقوع العقد بلفظ القراض ، وأنه إنما ذكر فيه تضمين التاجر خاصة . والثانية : بأن العقود تابعة للقصود ، وهما قد قصدا المضاربة - كما هو المفروض - فكيف يجعل قرضا بمجرد التضمين ؟ ! مع عدم دلالته عليه صريحا ، بل ولا ظاهرا . ومنافاته لمقتضى العقد لا يستلزم صيرورته قرضا ، فليكن قراضا فاسدا يكون المال للمالك وللعامل أجرة المثل ، كما هو الضابط في كل قراض فاسد . ولكن العدول بذلك عن المعتبرة السليمة عما يصلح للمعارضة عدا القاعدة إشكال . اللهم إلا أن تحمل على صورة وقوع القراض بغير لفظه ، بل بنحو قوله : خذه واتجر به وضمانه عليك ، فإنه يكون حينئذ قرضا إجماعا ، كما في المهذب ، قال معللا : نظرا إلى المعنى ، وصونا للعقد عن الفساد ، وللفظ المسلم عن الهذر ( 1 ) . وهو حسن إن اقتصر في العبارة على ما مر ، وإلا فلو زاد الشركة في الربح لم يجر فيه أكثر ما ذكره من التعليلات ، بل كلها ، لتصادمها من طرفي القرض والقراض . هذا ، وحمل المعتبرة على ذلك بعيد غايته ، بل الظاهر أنه لا مندوحة عن العمل بها مطلقا ، كما في العبارة ، وتبعه جماعة . * ( ولا يطأ المضارب ) * بكسر الراء ، وهو العامل * ( جارية ) * اشتريت بمال * ( القراض ) * إجماعا إذا لم يكن المالك قد أذن له في وطئها . * ( و ) * كذا * ( لو كان المالك أذن له ) * فيه مطلقا ، أذن له سابقا على الشراء ، أو لاحقا ، مع ظهور الربح على الأشهر .

--> ( 1 ) المهذب 2 : 561 .