السيد علي الطباطبائي
89
رياض المسائل
شئ . فلا معنى لجعلها تمام السبب في الملك . فلا وجه لإلحاقها بالجعالة . ومنه يظهر الوجه في ضعف الثالث وبعض وجوه الضعف وإن كان لا يخلو عن نظر ، إلا أن الخطب فيه بعد استناد الضعف حقيقة إلى ما قدمناه سهل ، ومع ذلك ما ذكر أيضا معاضد . وعلى المختار ليس الملك تاما ولا على قرار ، لأن الربح وقاية لرأس المال ، فلا بد للاستقرار من انضاض جميع المال وقدر رأس المال مع الفسخ ، أو القسمة ، أو لا معهما على قول ، وبدونه يجبر ما يقع في التجارة من تلف أو خسران . وهو محل وفاق - كما في المسالك ( 1 ) - وهو الحجة ، مضافا إلى أن معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال زمن العقد ، فإذا لم يفضل شئ فلا ربح . ولا فرق في ذلك بين كون الربح والخسران في مرة واحدة أو مرتين ، وفي صفقة أم اثنتين ، وفي سفرة أو سفرات ، لعموم الحجتين . * ( ولا خسران على العامل ) * وكذا لا تلف * ( إلا ) * أن يكون كل منهما * ( عن تعد أو تفريط ) * منه في المال بلا خلاف ، وبه صرحت النصوص المستفيضة المتقدمة ، القائلة أن له الربح ولا شئ عليه من الوضيعة ، إلا أن يخالف أمر صاحب المال ( 2 ) . * ( وقوله مقبول في ) * دعوى * ( التلف ) * مطلقا ، بأمر ظاهر كان كالحرق ، أو خفي كالسرق ، أمكنه إقامة البينة عليه ، أم لا ، لأنه أمين بلا خلاف فيه ، وفي قبول قوله في دعوى عدم التفريط والخسارة ورأس المال ، كما مر .
--> ( 1 ) المسالك 4 : 373 . ( 2 ) الوسائل 13 : 181 و 182 ، الباب 1 من أبواب أحكام المضاربة الحديث 3 و 4 و 7 .