السيد علي الطباطبائي

88

رياض المسائل

المشتركة ، والتالي باطل ، لانحصاره في الربح ، ولأنه لو ملك لاختص بربحه ، ولأن المضاربة معاملة جائزة والعمل فيها غير مضبوط ، فلا يستحق العوض فيها إلا بتمامه ، كمال الجعالة . ووافقه ثالث في اعتبار القسمة ، إلا أنه جعلها كاشفة عن الملك لا مملكة ، لأن القسمة ليست من الأسباب المملكة ، لانحصار المقتضي للملك في العمل خاصة ، وهي دالة على تمامه الموجب للملكية ( 1 ) . وهذه الأقوال - مع كونها اجتهادات صرفة في مقابلة النصوص المعتبرة - غير معروفة القائل بين الخاصة والعامة - إلا الأول خاصة فقد جعله في التذكرة للشافعي في أحد قوليه وأحمد في إحدى الروايتين ( 2 ) ، ووافقا في الباقي على الأول - مضعفة . فالأول : أولا : بمنع عدم وجود الربح قبل الانضاض ، لعدم انحصار المال في النقد ، فإذا ارتفعت قيمة العروض فرأس المال منه ما قابل رأس المال والزائد ربح ، وهو محقق الوجود . وثانيا : بعدم تسليم أن غير متحقق الوجود غير مملوك ، فإن الدين مملوك ، وهو في الخارج غير موجود . والثاني : بعدم الملازمة بين الملك وضمان الحادث على الشياع . ويجوز أن يكون مالكا ، ويكون ما يملكه وقاية لرأس المال ، فيكون الملك متزلزلا واستقراره مشروطا بالسلامة . ومنه يظهر وجه عدم المنافاة بين ملك الحصة وعدم ملك ربحها بسبب تزلزل الملك ، ولأنه لو اختص بربح نصيبه لاستحق من الربح أكثر مما شرط له ، ولا يثبت بالشرط ما يخالف مقتضاه ، ولأن القسمة ليست من العمل في

--> ( 1 ) الإيضاح 2 : 322 ، نقلا بالمضمون . ( 2 ) التذكرة 2 : 242 س 39 .