السيد علي الطباطبائي
80
رياض المسائل
الإرشاد ( 1 ) ، وخالي العلامة دام ظله في حواشيه على الكفاية ورسالته الفارسية في التجارة . ويمكن تنزيل إطلاق كلمة الأصحاب عليه بصرفه إلى غير صورة غلبة ذلك ، ويكون مقصودهم بيان ما يقتضيه الإذن الحاصل من نفس العقد ، دون الحاصل به مع ضميمة أمر آخر من عادة أو غيرها ، فإن ذلك أمر آخر . ولكن على هذا يتجه سؤال الفرق بين جعلهم جواز تولي العامل ما يتولاه المالك من مقتضيات العقد ، معللين باقتضاء العرف ذلك ، فيحمل إطلاق الإذن عليه ، وحكمهم هنا بوجوب الشراء بالعين ، معللين باقتضاء العقد ذلك ، مع أن هذا مشارك للأول في اقتضاء العرف بالشراء في الذمة ، كما مر إليه الإشارة . اللهم إلا أن يجعل وجه الفرق الاطمئنان بقضائه ثمة ، وعدم اختلاف العرف فيه ، دون المسألة ، للشك فيه ، أو لاختلاف العرف ، فلا يمكن جعل الشراء في الذمة من مقتضى العقد على الإطلاق ، بل يناط الأمر فيه بالعرف حيث حصل . فلا سبيل إلى جعل ذلك قاعدة كلية ، بل القاعدة في مثله - كما يقتضيه النظر والرجوع إلى حكم الأصل - هو الذي أسسوه من وجوب الشراء بالعين ، إلا مع إذن المالك به في الذمة ، فيتبع حينئذ بما يستعقبه من تعلق عهدة الثمن بذمته ، ووجوب أدائه عليه دون العامل ، بقي مال المضاربة ، أم لا . وعليه يكون المبيع مالا للمضاربة إن أدى ثمنها من مالها ، وفاقا للشيخ ( 2 ) وغيره ، وتبعه الفاضل المقداد ، قال : وحكى فيه هنا أقوالا غير
--> ( 1 ) مجمع الفائدة 10 : 245 . ( 2 ) راجع النهاية 2 : 238 .