السيد علي الطباطبائي

79

رياض المسائل

إلى أن يصدق الوصف . ولو كان لنفسه أو لغيره غير هذا المال فالوجه التقسيط . وقيل : إنه لا نفقة على مال المضاربة هنا ( 1 ) . وهو أحوط وأولى . وعلى الأول فهل هو على نسبة المالين ، أو العملين ؟ فيه وجهان . * ( و ) * اعلم أنه لما كان المقصود من العقد أن يكون ربح المال بينهما وجب أن * ( لا يشتري العامل إلا بعين المال ) * فإن ذلك لا يحصل إلا به ، لأن الحاصل بالشراء في الذمة ليس ربح هذا المال ، مضافا إلى أن في الشراء كذلك احتمال الضرر على المالك ، إذ ربما يتلف رأس المال فيبقى عهدة الثمن متعلقة بالمالك ، وقد لا يقدر عليه ، أو لا يكون له غرض في غير ما دفع . * ( و ) * يتفرع عليه أنه * ( لو اشترى في الذمة وقع الشراء له والربح له ) * ظاهرا وباطنا إن عين ذمته ، أو أطلق ولم يعين ذمة ، وللمالك إن عين ذمته لفظا مع إذنه سابقا أو لاحقا ، وبدونه يبطل . ولو عينه قصدا لا لفظا حكم بالشراء له ظاهرا ، ووقع للمالك باطنا بشرط الإذن ولولا حقا ، وإلا بطل بالإضافة إليه ، كما تقدم . ولا خلاف في شئ من ذلك على الظاهر ، ولا إشكال أيضا ، إلا في صورة الشراء في ذمة المالك ، أو الذمة مطلقا . فيحتمل الحكم بالشراء للمالك ظاهرا وباطنا مطلقا وإن لم يأذن للعامل بالشراء كذلك صريحا ، لما مر من اقتضاء إطلاق الإذن تولي العامل ما يتولاه المالك ، كعرض القماش ونحوه ، ومنه الشراء كذلك ، بناء على غلبة تحققه منه ومن العامل ، بل ومطلق التجار ( 2 ) ، فينصرف الإطلاق إليه أيضا . ولم أر من تنبه لهذا الإشكال ، إلا المقدس الأردبيلي ( رحمه الله ) في شرح

--> ( 1 ) ذكره صاحب الإيضاح 2 : 319 . ( 2 ) في " ش " : التجارة .