السيد علي الطباطبائي
62
رياض المسائل
خاصة ، والأجود - وفاقا لجماعة - أنه يتبعه بطلان الشركة ( 1 ) ، بمعنى الإذن في التصرف ، لابتنائه من كل منهما على صحة الشرط ، فلا إذن حقيقة بدونها ، فإن عملا كذلك به فالربح تابع للمال وإن خالف الشرط ، ويكون لكل منهما أجرة عمله بعد وضع ما قابل عمله في ماله . هذا إذا اشتركا في العمل وتساويا فيه . وأما لو كان العامل أحدهما وشرطا الزيادة له صح بلا خلاف فيه . وفي الصحة أيضا لو كان لصاحب الزيادة زيادة عمل ، كما حكاه جماعة ( 2 ) . ولكن الأول بالقراض أشبه ، لاعتبار العمل من الجانبين في الشركة . * ( ومع الامتزاج ليس لأحد الشركاء التصرف ) * في المال المشترك * ( إلا مع إذن الباقين ) * لقبح التصرف في مال الغير بدون إذنه عقلا وشرعا . وهذا الحكم جار في مطلق الشركة ، حتى بالمعنى الأول ، وسواء كان سببها المزج ، أو غيره ، باختيارهما كانت ، أم بدونه ، فإن الإذن في التصرف أمر زائد على مفهوم الشركة بهذا المعنى . ومن هنا يظهر ما في تخصيص العبارة الحكم بصورة الامتزاج خاصة . * ( و ) * يجب أن * ( يقتصر ) * المأذون * ( في التصرف على ما يتناوله الإذن ) * عموما أو خصوصا ، فلا يجوز له التعدي ، ويضمن معه إجماعا . * ( ولو كان الإذن ) * له في التصرف في التجارة * ( مطلقا ) * غير مقيد بنوع خاص منه * ( صح ) * تصرفه كذلك ، بأي نوع شاء من أنواع التجارة ، وما فيه مصلحة الشركة من البيع والشراء مرابحة ومساومة وتولية ومواضعة ، حيث يقتضيها المصلحة ، وقبض الثمن وإقباض المثمن والحوالة والاحتيال والرد بالعيب ونحو ذلك ، كما في الوكيل المطلق .
--> ( 1 ) المبسوط 2 : 349 ، والسرائر 2 : 400 . ( 2 ) الحدائق 21 : 164 ، وكفاية الأحكام : 119 س 6 .