السيد علي الطباطبائي
535
رياض المسائل
توقف قبول شهادتهن على اليمين مطلقا . خلافا للمحكي عن التذكرة ، فقال : بتوقفه عليه كذلك ، كما في شهادة الرجل الواحد ( 1 ) . ورد : بأن اليمين مع شهادة الواحد يوجب ثبوت الجميع فلا يلزم مثله في البعض ، ولو فرض انضمام اليمين إلى الاثنين أو الثلاث ثبت الجميع ، لقيامهما مقام الرجل أما الواحدة فلا يثبت بها سوى الربع مطلقا ( 2 ) انضمت اليمين إليها أم لا ، على أن في ثبوت الجميع بانضمام اليمين إلى الاثنين أو الثلاث إشكالا أيضا ، لأن مقتضى النصوص إنما هو النصف في الأول والثلاثة الأرباع في الثاني بمجرد الشهادة ووجود اليمين ، حيث لم يعتبرها الشارع هنا في حكم العدم ، وقيام الاثنين مقام الرجل في بعض الموارد لا يستلزم قياس ما نحن فيه عليه ، حتى أنه يخرج عن مقتضى ظواهر النصوص بذلك ( 3 ) . وهل يشترط في قبول شهادتهن هنا فقد الرجال ؟ قولان ، أظهرهما الثاني ، وفاقا للمحكي عن الأكثر ، عملا بإطلاق النصوص . خلافا للمحكي عن الإسكافي ( 4 ) والطوسي ( 5 ) ، فاشترطاه . وهو ضعيف . * ( وفي ثبوتها ) * أي الوصية بالمال * ( ب ) * شهادة * ( شاهد ويمين تردد ) * . قيل : ينشأ من أن قبول الشاهد واليمين حكم شرعي فيقف على النص الشرعي ، وليس على صورة النزاع بعينه ، وثبوت ذلك بالنساء حتى بالواحدة إنما هو لورود النص بذلك ، والتعدي قياس مردود عندنا ( 6 ) ، ومن إطلاق النصوص بالقبول في الحقوق المالية ، كما هو المفروض ، ولا يشترط النص
--> ( 1 ) التذكرة ج 2 : 522 ، س 7 . ( 2 ) المسالك 6 : 205 . ( 3 ) الحدائق 22 : 502 . ( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 712 س 23 . ( 5 ) النهاية 2 : 62 . ( 6 ) المهذب البارع 3 : 140 .