السيد علي الطباطبائي
536
رياض المسائل
بالخصوص . وهذا أظهر ، وفاقا للأكثر ، بل عليه في المهذب ( 1 ) والمسالك ( 2 ) وغيرهما اتفاق الأصحاب ، واستقرب هذا التردد منه جماعة . وهو كذلك كتردده في الشرائع في ثبوت الوصية بالولاية بهما بعد قطعه بالثبوت بهما في الوصية بالمال ( 3 ) ، فإن النصوص المزبورة - كالاتفاق المحكي في المسالك ( 4 ) وغيره - متفقة الدلالة على انحصار قبولهما في الحقوق المالية . وربما جعل منشأه مما ذكر ومن أنها قد تتضمن المال ، كما إذا أراد أخذ الأجرة أو الأكل بالمعروف بشرطه ، ولما فيه من الإرفاق والتيسير ، فيكون مرادا للآية والرواية . وهو كما ترى ، ولذا قطع بخلافه هنا فقال : * ( وأما الولاية فلا تثبت إلا بشهادة رجلين ) * مسلمين . ومقتضاه عدم ثبوتها بشهادة النساء مطلقا ، ونفى عنه الخلاف في المسالك وغيره إذا كن منفردات ( 5 ) . وهو الحجة فيه ، مضافا إلى أنها ليست وصية بمال ، بل هي تسلط على تصرف فيه ، وليست مما يخفى على الرجال غالبا ، وذلك ضابط محل قبول شهادتهن منفردات فتوى ورواية . * ( الثالثة : لو أشهد ) * الموصي * ( عبدين له على أن حمل المملوكة ) * له * ( منه ، ثم ورثهما غير الحمل فأعتقا فشهدا للحمل بالبنوة ) * للموصي * ( صح ) * شهادتهما * ( وحكم له ) * برقيتهما مطلقا ولو لم يوص بأن يشهدا ، بلا خلاف مع الإيصاء ، بل في المسالك : أن عليه أصحابنا ( 6 ) . وهو الحجة ،
--> ( 1 ) المهذب البارع 3 : 140 . ( 2 ) المسالك 6 : 205 . ( 3 ) الشرائع 2 : 251 . ( 4 ) المسالك 6 : 205 . ( 5 ) المسالك 6 : 206 . ( 6 ) المسالك 6 : 207 .