السيد علي الطباطبائي

521

رياض المسائل

بصرفه فيه ، ولا كذلك لو صرفه في غيره ، مضافا إلى ظاهر التعليل في الصحيح : إن امرأة من أهلي ماتت وأوصت إلي بثلث مالها ، وأمرت أن يعتق عنها ويتصدق ويحج عنها فنظرت فيه فلم يبلغ ، فقال : ابدأ بالحج فإنه فريضة من فرائض الله عز وجل ، وتجعل ما بقي طائفة في العتق ، وطائفة في الصدقة ( 1 ) ، الحديث . وهو وإن اختص بالحج الذي هو من الواجبات المالية ، إلا أن تعليل تقديمه بكونه من فرائض الله سبحانه عام يشمل جميع ما يوجد فيه هذه العلة . ولا ريب أن الصلاة من أفضل فرائض الله سبحانه . فالحق ما ذكره الجماعة . * ( ولو أوصى بأشياء تطوعا فإن رتب ) * بينها * ( بدئ بالأول فالأول حتى يستوفي الثلث ، وبطل ) * في * ( ما زاد ) * عليه إن لم يجز الورثة بلا خلاف في الأخير ، وفي الأول أيضا إذا كانت الوصية بها في وقت واحد ولم يكن فيها عتق . وأما مع فقد الشرطين فكذلك على الأظهر الأشهر ، كما في الكفاية ( 2 ) وغيره . قيل : لأن الوصية الصادرة أولا نافذة ، لصدورها من أهلها في محلها ، بخلاف الصادر بعد استيفاء الثلث ( 3 ) . والأولى الاستدلال عليه بالخبر : في رجل أوصى عند موته وقال : أعتق فلانا وفلانا وفلانا حتى ذكر خمسة فنظر في ثلثه فلم يبلغ ثلثه أثمان قيمة المماليك الخمسة الذين أمر بعتقهم ، قال : ينظر إلى الذين سماهم وبدأ بعتقهم ، فيقومون وينظر إلى ثلثه فيعتق منه أول شئ ذكره ثم الثاني ثم الثالث ثم

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 455 ، الباب 65 من أبواب الوصايا الحديث 1 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 146 س 24 ، وفيه المشهور . ( 3 ) قاله صاحب كفاية الأحكام : 146 س 25 .