السيد علي الطباطبائي

522

رياض المسائل

الرابع ثم الخامس ، فإن عجز الثلث كان في الذي سمى أخيرا ، لأنه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك ، فلا يجوز له ذلك ( 1 ) . وضعفه منجبر بالشهرة ، وبرواية ابن محبوب عن موجبه ، وهو ممن قد أجمعت على تصحيح ما يصح عنه العصابة . ومورده وإن كان مختصا بما لا نزاع فيه على الظاهر ، إلا أن التعليل ظاهر في العموم له وللمتنازع . خلافا للإسكافي ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) ، في صورة فقد الشرط الثاني خاصة ، فقدما العتق على غيره وإن ذكره بعده . ويمكن أن يستدل لهما بكثير من المعتبرة كالصحيحين . في أحدهما : رجل أوصى بأكثر من الثلث وأعتق مماليكه في مرضه ، فقال : إن كان أكثر من الثلث رد إلى الثلث وجاز العتق ( 4 ) . وقريب منه الثاني ( 5 ) . والخبر : رجل أوصى عند موته بمال لذوي قرابته وأعتق مملوكا له وكان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث كيف يصنع في وصيته ؟ فقال : يبدأ بالعتق فينفذه ( 6 ) . لكنها مع ضعف بعضها ضعيفة الدلالة محتملة للعتق المنجز خاصة ، بل ظاهرة فيه بلا شبهة ، ولا خلاف في تقديمه على الوصية . ولابن حمزة ( 7 ) ، في صورة فقد الشرط الأول خاصة ، فجعل الوصية الثانية في الزمان المتباعد رجوعا عن الأولى ، إلا أن يسعهما الثلث . وحجته غير واضحة .

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 457 ، الباب 66 من أبواب الوصايا الحديث 1 . ( 2 ) كما في المختلف 6 : 429 . ( 3 ) المبسوط 4 : 48 . ( 4 ) الوسائل 13 : 459 ، الباب 67 من أبواب الوصايا الحديث 4 . ( 5 ) الوسائل 13 : 458 ، الباب 67 من أبواب الوصايا الحديث 1 ، 2 . ( 6 ) الوسائل 13 : 458 ، الباب 67 من أبواب الوصايا الحديث 1 ، 2 . ( 7 ) الوسيلة : 375 و 376 .