السيد علي الطباطبائي

505

رياض المسائل

منها الصحيحان : المفسران للمعروف بالقوت ( 1 ) . والموثقان في تفسيره أيضا . في أحدهما : فليأكل بقدر ولا يسرف ( 2 ) . وفي الثاني : له أن يصيب من لبنها من غير نهك بضرع ، ولا فساد لنسل ( 3 ) . والخبر المروي عن تفسير العياشي : فليشرب من ألبانها غير مجتهد للحلاب ، ولا مضر بالولد ( 4 ) . ويمكن إرجاع هذه الأدلة إلى الأول ، لكنه فرع التكافؤ . والأحوط بل الأولى - كما عن المبسوط ( 5 ) والتبيان ( 6 ) - أن له أقل الأمرين ، جمعا بين الأدلة ، واقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن من الفتوى والرواية . * ( هذا مع الحاجة ) * في الوصي وفقره . وأما مع غناه فالأحوط بل اللازم - كما عن الحلي ( 7 ) - أن لا يأخذ شيئا ، للأصل ، ونص الآية الكريمة " ومن كان غنيا فليستعفف " ( 8 ) ، والموثق : من كان يلي شيئا لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه ، فليأكل بقدر ولا يسرف ، وإن كان ضيعتهم لا يشغله عما يعالج لنفسه فلا يرزأن من أموالهم شيئا ( 9 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 185 ، الباب 72 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ، والآخر رواه في التهذيب 9 : 244 ، الحديث 949 . ( 2 ) الوسائل 12 : 185 ، الباب 72 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل 12 : 185 ، الباب 72 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 . ( 4 ) تفسير العياشي 1 : 221 ، الحديث 28 . ( 5 ) المبسوط 2 : 163 . ( 6 ) حكاه في المختلف 5 : 34 ، عن الخلاف والتبيان ، لكن الموجود في التبيان " والظاهر في أخبارنا أن له أجرة المثل سواء كان قدر كفاية أم لم يكن " راجع التبيان 3 : 119 . ( 7 ) السرائر 2 : 211 . ( 8 ) النساء : 6 . ( 9 ) الوسائل 12 : 185 ، الباب 72 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .