السيد علي الطباطبائي

499

رياض المسائل

المشترك بينه وبين الورثة من دون إذنهم أو إذن الحاكم ، مع عدم تقصيرهم في الأداء . ولا تشمله أدلة المقاصة ، لانصرافها بحكم التبادر إلى صورة حياة المديون خاصة ، وليس فيها المانع المتقدم إليه الإشارة . ولعل هذا هو وجه الفرق المصرح به في الرواية المتقدمة دون ما ذكره القائل المتقدم . وعلى هذا الوجه لا فرق بين الوصي المتحد والمتعدد مطلقا . إلا أن يقال : بالمنع عن جريان علة المنع المذكورة في هذا الوجه في المتحد ، بناء على قيامه مقام الموصي مستقلا في أداء دينه ، ولذا يجوز له أداؤه إذا كان لغيره بعد علمه بثبوته إلى حال الأداء اتفاقا . فتأمل جدا . ويمكن توجيه مختار الماتن في الشرائع ( 1 ) ، أما في محل المنع فبما مر من لزوم التصرف بدون الإذن الممنوع منه ، وفي محل الجواز بتخصيص وجه المنع بأدلة نفي الضرر ولزوم العسر والحرج . وهذا في الجملة أحوط وإن كان القول الأول أظهر ، لكن في الوصي المتحد والمتعدد على الانفراد دون الاجتماع ، لقوة المنع فيه ، كما ذكره القائل المتقدم ، بناء على انحصار دليل الجواز - على ما ذكر هنا من التحقيق في الإذن - بالوصية خاصة ، دون أدلة نفي السبيل عن المحسن وجواز المقاصة وإن استدل بأولهما القائل المزبور بها وبثانيهما الحلي ( 2 ) ، فإنهما بمحل من القصور ، فالثاني : بما مر من اختصاصه بحكم التبادر بحال حياة المديون فلا عموم فيها للمفروض ، والأول : بأنه لا يخصص ما دل على المنع من التصرف في المال المشترك . * ( و ) * يجوز له أيضا * ( أن يقوم مال اليتيم على نفسه ) * بثمن المثل فصاعدا إذا لم يكن غيره هناك للزيادة باذلا على الأقوى ، وفاقا

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 257 . ( 2 ) السرائر 3 : 192 .