السيد علي الطباطبائي
500
رياض المسائل
للنهاية ( 1 ) والقاضي ( 2 ) والفاضلين ( 3 ) والشهيدين ( 4 ) والمفلح الصيمري ( 5 ) وغيرهم من المتأخرين ، للخبر المنجبر قصور سنده بعمل الأكثر . وفيه : هل للوصي أن يشتري من مال الميت إذا بيع فيمن زاد ، يزيد ويأخذ لنفسه ؟ فقال : يجوز إذا اشترى صحيحا ( 6 ) . وعللوه أيضا بأنه بيع وقع من أهله في محله ، لأنه جائز التصرف يصح أن يقبل الشراء ويتملك العين ، فينفذ ، لانتفاء المانع المدعى ، كما يأتي ، والأصل عدم غيره . خلافا للحلي ( 7 ) والخلاف ( 8 ) ، فلم يجوزاه ، لوجوب التغاير بين الموجب والقابل ، وهو مفقود في المقام ، وقياسه على شراء الأب من مال ولده الصغير الجائز بإجماعنا حرام ، ولما روي : من أن رجلا أوصى إلى رجل ببيع فرس له فاشتراه الوصي لنفسه ، واستفتى عبد الله بن مسعود ، فقال : ليس له ذلك . استدل بهذا دون الأول في الخلاف ، قال بعده : ولا يعرف له - أي لابن مسعود - مخالف ( 9 ) . وفيهما نظر ، لمنع الأول إن أريد به التغاير الحقيقي . كيف لا ! وقد ادعى الطوسي على كفاية التغاير الاعتباري في عقد النكاح إجماعنا ( 10 ) ، وهو حاصل هنا ، فيكون كافيا فيه بطريق أولى . والقياس المزبور حرام لو لم يكن من باب اتحاد طريق المسألتين ، وإلا
--> ( 1 ) النهاية 3 : 144 . ( 2 ) المهذب 2 : 118 . ( 3 ) الشرائع 2 : 257 ، والمختلف 6 : 400 . ( 4 ) المسالك 6 : 262 ولم نظفر عليه في كتب الشهيد الأول . ( 5 ) غاية المرام : 106 س 15 ( مخطوط ) . ( 6 ) الوسائل 13 : 475 ، الباب 89 من أبواب الوصايا الحديث 1 . ( 7 ) السرائر 3 : 193 . ( 8 ) الخلاف 3 : 346 و 347 ، المسألة 9 . ( 9 ) الخلاف 3 : 346 و 347 ، المسألة 9 . ( 10 ) الخلاف 4 : 284 ، المسألة 48 .