السيد علي الطباطبائي
498
رياض المسائل
وثانيا : بعدم وضوح الفرق إلا من حيث عدم جواز الأخذ بدون إذن الآخر ، لعدم استقلاله بالإذن في التصرف ، وهو يتم إذا كان الوجه في جواز الاستيفاء هو الوصية إليه وإذنه في التصرف ، وليس كذلك ، لما عرفت من أدلته ، التي منها أدلة جواز المقاصة وكونه محسنا . وبالجملة : فوجوه الجواز عديدة ، منها الأدلة المزبورة العامة لصورتي كون المستوفي وصيا وعدمه . وعلى هذا فيجوز الأخذ بدون إذن الآخر ، لجوازه بدون إذن الموصي لو كان حيا ، فلأن يجوز بدون إذنه أولى . نعم عليه يتوقف المقاصة على صورة العجز عن الإثبات بالبينة إن قلنا باشتراطه في مسألة المقاصة ، وإلا - كما هو الأشهر الأقوى ثمة - فلا توقف عليها أصلا . وللحلي ( 1 ) والماتن في الشرائع ( 2 ) والفاضل في المختلف ( 3 ) هنا قول بالتفصيل بين صورتي العجز عن الإثبات فالأول ، وعدمه فالثاني . ووجهه غير واضح غير الحوالة على مسألة المقاصة إن قيل بهذا التفصيل فيها . وربما ينسب هذا القول إلى النهاية والقاضي ، مع أن المستفاد من عبارتهما المنقولة في المختلف ( 4 ) وغيره هو الثاني . والعجب من الذي نسبه إليهما أنه استدل لهما بالموثق الذي مضى ، مع أن ظاهره - كما ترى - المنع ، مع عدم إقامة البينة مطلقا ولو كان عاجزا عنها . هذا ، ويمكن توجيه القول الثاني باستلزام مقاصة التصرف في المال
--> ( 1 ) السرائر 3 : 192 . ( 2 ) الشرائع 2 : 257 . ( 3 ) المختلف 6 : 399 . ( 4 ) المختلف 6 : 399 .