السيد علي الطباطبائي
492
رياض المسائل
رخصة لا عزيمة ، ومع هذا لو حصل لهما في حال الاجتماع نظر مخالف له حالة الانفراد ينبغي القطع بالمنع ، لجواز كون المصيب هو حالة الانفراد ولم يرض الموصي إلا به ، ولو نهاهما عن الاجتماع اتبع قطعا ، عملا بمقتضى الشرط ، الدال صريحا على النهي عنه فيمتنع . * ( ويجوز ) * لهما في هذه الحالة * ( أن يقتسما ) * المال بالتنصيف والتفاوت حيث لا يحصل بالقسمة ضرر ، ولا يكون الموصي منع عنها ، لأن مرجع القسمة إلى تصرف كل منهما في البعض ، وهو جائز بدونها ، ثم بعدها لكل منهما التصرف في قسمة الآخر وإن كانت في يد صاحبه ، لأنه وصي في المجموع ، فلا تزيل القسمة ولايته فيه . * ( وللموصي تغيير الأوصياء ) * بلا خلاف ، للأصل ، وما مر من المعتبرة في جواز الرجوع في الوصية ، الشاملة إطلاقا في بعض وفحوى في آخر لمفروض المسألة . * ( وللموصى إليه رد الوصية ) * وعدم قبولها مطلقا وإن كان الموصي أبا أو كان الموصى إليه فيه منحصرا بلا خلاف ، إلا من الصدوق في المقامين ، كما حكي ( 1 ) ، فلم يجز الرد فيهما . استنادا في الأول : إلى الخبر القاصر السند بسهل ، المتضمن لقوله ( عليه السلام ) : " ليس له أن يمتنع " بعد أن سئل عن رجل دعاه والده إلى قبول وصيته هل له أن يمتنع عن قبول وصية والده ؟ ( 2 ) . وفي الثاني : إلى مفهوم الصحيح : في رجل يوصى إليه ، فقال : إذا بعث إليه من بلد فليس له ردها ، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذلك إليه ( 3 ) .
--> ( 1 ) الحاكي العلامة في المختلف 6 : 405 . ( 2 ) الوسائل 13 : 400 ، الباب 24 من أبواب الوصايا الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 13 : 398 ، الباب 23 من أبواب الوصايا الحديث 2 .