السيد علي الطباطبائي

493

رياض المسائل

ونحوه إطلاق الصحيح المقيد به : في الرجل يوصي إلى الرجل بوصية فأبى أن يقبلها ، فقال ( عليه السلام ) : لا يخذله على هذه الحال ( 1 ) . ومال إليه في المختلف ، مؤيدا الأول بأن امتناع الولد نوع عقوق ، والثاني بأن من لا يوجد غيره يتعين عليه ، لأنه فرض كفاية . قال - بعد ذلك - : وبالجملة فأصحابنا لم ينصوا على ذلك ( 2 ) . ولا بأس بقوله ، وهو كذلك إن لم ينعقد الإجماع على خلافه . ولا يمكن دعواه بإطلاق عبائر الأصحاب بجواز الرد مطلقا ، لعدم تبادر المقامين منه جدا . ومنه يظهر الجواب عن إطلاقات النصوص بذلك أيضا ، مضافا إلى وجوب حمل المطلق على المقيد ، حيث تضمن شرائط الحجية ، كما هنا . * ( ويصح ) * رد الوصية مطلقا ولو قبلها ما دام الموصي حيا * ( إن بلغ الرد ) * إليه في الجملة إجماعا ، كما عن المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ، وصريح النصوص الآتية في الجملة . وهل يكفي بلوغ الرد ، أو يشترط معه تمكن الموصي من إقامة وصي غيره ؟ وجهان ، ظاهر إطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة الأول ، ومقتضى النصوص الثاني ، لظهورها في تعليق جواز الرد على وجود الغير المتمكن من الإيصاء إليه ، فلو لم يوجد أو وجد ولم يتمكن من الإيصاء إليه لم يجز له الرد . وهذا أجود . * ( ولو مات الموصي قبل بلوغه ) * أي الرد إليه * ( لزمت الوصية ) * فليس للموصى إليه ردها إجماعا إذا كان قبلها ثم ردها ، كما عن

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 399 ، الباب 23 من أبواب الوصايا الحديث 4 . ( 2 ) المختلف 6 : 406 . ( 3 ) المبسوط 4 : 63 . ( 4 ) الخلاف 4 : 148 ، المسألة 21 .