السيد علي الطباطبائي
490
رياض المسائل
كان لاختلاف النظر لم يلزم فسقهما ، وإن كان يوجب الإخلال بالواجب مع إمكان الاجتماع يلزم فسقهما إن أصرا على ذلك متى لم يثبت كون ذلك من الكبائر ، ولعله مراد من أطلق ممن اشترطها من الأصحاب . * ( ولو التمسا القسمة لم يجز ) * حيث وجب عليهما الاجتماع ، لأنه خلاف مقتضى الوصية من الاجتماع في التصرف . * ( ولو عجز أحدهما ) * عن القيام بتمام ما يجب عليه من العمل بالوصية بمرض ونحوه * ( ضم إليه ) * أي إلى العاجز أمين من طرف الحاكم ، ولو عجز عن القيام به أصلا بموت أو فسق أو جنون أو نحوها ضم إلى الآخر بلا خلاف في الأول ، إلا من الدروس ( 1 ) ، حيث جعل الضم إلى الآخر دون العاجز ، كما هو الأشهر على ما في الكفاية ( 2 ) . وتظهر الثمرة في وجوب قيام ثلاثة على التصرف في الوصية الوصيين وأمين الحاكم على مذهبهم ، واثنين هما من عدا العاجز على مذهبه . وربما حمل كلامه على الثاني بإرادة العجز بالكلية لا في الجملة ، وإلا لأشكل ما اختاره ، بناء على أن عجزه في الجملة لا يخرجه عن الوصاية ، لجواز الوصية إلى العاجز كذلك ابتداء إجماعا ، كما في التذكرة ( 3 ) وشرح القواعد للمحقق الثاني ( 4 ) ، فكذا في الاستدامة ، وفاقا للقواعد ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والتحرير ( 7 ) وفخر الدين ( 8 ) والشهيدين ( 9 ) وجماعة في الثاني . خلافا للأكثر كما في شرح الشرائع للصيمري ( 10 ) والكفاية ( 11 ) ،
--> ( 1 ) الدروس 2 : 324 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 150 س 29 . ( 3 ) التذكرة 2 : 511 س 16 . ( 4 ) جامع المقاصد 11 : 296 . ( 5 ) القواعد 1 : 354 س 20 . ( 6 ) الإرشاد 1 : 463 . ( 7 ) التحرير 1 : 303 س 21 . ( 8 ) الايضاح 2 : 632 . ( 9 ) الدروس 2 : 324 ، والمسالك 6 : 253 . ( 10 ) غاية المرام : 106 س 4 ( مخطوط ) . ( 11 ) كفاية الأحكام : 150 س 30 .