السيد علي الطباطبائي

49

رياض المسائل

لصاحب الثلاثين اختر أيهما شئت ، قال : قد أنصفه . خلافا للحلي ، فالقرعة فإنها لكل أمر مشكل ( 1 ) ، واستحسنها في المسالك ( 2 ) . ولعله لعموم أدلتها ، والتأمل في سند الرواية بالقطع في التهذيب ، والضعف في الفقيه . ويضعف بالإنجبار بالشهرة المحكية في الدروس وغيره وكلامه . مع احتمال صحة طريق الصدوق إلى الراوي ، كما يظهر من الفهرست ( 3 ) وإن ضعف في الفقيه بسعدان بن مسلم وغيره ، كما في الروضة ( 4 ) . ويحتمل الصحة أيضا في طريق الشيخ ، كما يظهر من كتابه المشار إليه ، بناء على الاكتفاء فيها بالظنون الاجتهادية ، فتكون الرواية حسنة ، فلا شبهة معها توجب القرعة . وللتذكرة ، ففصل بين ما لو بيعا مجتمعين فالأول ، للشركة الإجبارية كما لو امتزج الطعامان ، وإن بيعا منفردين متساويين فلكل واحد منهما ثمن ثوب ، وإن تفاوتا فالأكثر لصاحبه ، بناء على الغالب ( 5 ) . وهو اجتهاد في مقابلة النص المعتبر ، مع تطرق الإشكال إليه بعدم دليل على اعتبار الغلبة ، التي غايتها إيراث المظنة خاصة في نحو المسألة ، التي هي من قبيل الموضوعات دون الأحكام الشرعية ، فلا يكتفي فيها بالمظنة ، إلا إذا قامت عليه الأدلة . هذا ، ولقد احتمل الفاضل المقداد في شرح الكتاب حمل الخبر على امتزاج المالين قبل الشراء ( 6 ) ، ووقوع الشراء للثوبين على سبيل الشركة ،

--> ( 1 ) السرائر 2 : 69 . ( 2 ) المسالك 4 : 268 . ( 3 ) فهرست الشيخ الطوسي : 79 رقم 205 . ( 4 ) روضة المتقين 14 : 98 ، وفيه : عن موسى بن سعدان ، وكذا في الفقيه 4 : 433 . ( 5 ) التذكرة 2 : 196 س 4 . ( 6 ) التنقيح 2 : 206 .