السيد علي الطباطبائي
487
رياض المسائل
لأن مرجعها ومحصلها إلى النهي عن مخالفة الميت . ولا ريب أنها محرمة ، لتضمنها التبديل المنهي عنه بالكتاب والسنة . هذا ، مع اعتضادهما - زيادة على اعتبار السند ووضوح الدلالة - بظهور الوصية إليهما في إرادة اجتماعهما عرفا . وعلى تقدير التنزل عنه ، فلا أقل من ترددها بينه وبين جواز الانفراد ، فيجب الأخذ بالمتيقن ، وهو الأول ، مع اندفاع الثاني بالأصل . خلافا للنهاية ( 1 ) والقاضي ( 2 ) ، فجوزا في ظاهر إطلاق عبارتهما الانفراد ، واستدل لهما بالموثق : أن رجلا مات وأوصى رجلين فقال أحدهما لصاحبه : خذ نصف ما ترك وأعطني نصف ما ترك فأبى عليه الآخر فسألوا أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك ؟ فقال : ذلك له ( 3 ) . وفيه مع قصوره سندا وعددا واشتهارا واعتبارا عن المكافأة لما مر جدا كونه مجملا ، لبناء الاستدلال به على رجوع الإشارة إلى القسمة ، والضمير المجرور إلى الطالب ، مع أنه يحتمل رجوع الإشارة إلى الإباء والضمير إلى المطلوب ، بل لعل هذا أولى ، كما في المختلف ( 4 ) وغيره ، لقرب مرجع الإشارة . وما يعارض به في التنقيح ( 5 ) وغيره من أولوية العكس لوضع ذلك باللام للإشارة إلى البعيد ، مدفوع بتوقفه على وجود اللام مع الإشارة ، وهي في نسخة الكافي والفقيه مفقودة ( 6 ) فإنها على ما ذكرناه مروية .
--> ( 1 ) النهاية 3 : 140 . ( 2 ) المهذب 2 : 116 . ( 2 ) المهذب 2 : 116 . ( 3 ) الوسائل 13 : 440 ، الباب 51 من أبواب الوصايا الحديث 3 . ( 4 ) المختلف 6 : 404 . ( 5 ) التنقيح 2 : 390 . ( 6 ) في النسخة المطبوعة حديثا من الكافي : " ذلك " وفي الفقيه : " ذاك " راجع الكافي 7 : 47 ، الحديث 2 ، والفقيه 4 : 203 ، الحديث 5472 .