السيد علي الطباطبائي
486
رياض المسائل
أنه مذهب كثير من العامة ، مع احتماله الحمل على الكراهة ( 1 ) ، أو المرأة التي لم يجتمع فيها الشرائط المتقدمة . وربما يومئ إليه ما في الذيل من العلة . * ( ولو أوصى إلى اثنين ) * فصاعدا جاز إجماعا ، فتوى ، ونصا . وحينئذ * ( فإن أطلق أو شرط الاجتماع ) * في التصرف * ( فليس لأحدهما الانفراد ) * به ، بل عليهما الاجتماع فيه ، بمعنى صدوره عن رأيهما ونظرهما وإن باشره أحدهما إجماعا في الأخير ، كما في التنقيح ( 2 ) ، وعلى الأظهر في الأول ، وفاقا للصدوقين ( 3 ) والطوسي ( 4 ) في أحد القولين وابن حمزة ( 5 ) والحلبي ( 6 ) والحلي ( 7 ) والشهيدين ( 8 ) وكثير من المتأخرين ، بل لعله عليه عامتهم . لظاهر الصحيح : رجل مات وأوصى إلى رجلين أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف ؟ فوقع ( عليه السلام ) : لا ينبغي لهما أن يخالفا الميت ، ويعملان على حسب ما أمرهما إن شاء الله ( 9 ) . وأظهر منه الرضوي : وإذا أوصى رجل إلى رجلين فليس لهما أن ينفرد كل واحد منهما بنصف التركة ، وعليهما إنفاذ الوصية على ما أوصى الميت ( 10 ) . وقصور سنده كعدم صراحة الأول منجبر بالشهرة ، مضافا إلى اعتبار السند ، وبلوغه درجة الحجية . وكذا الدلالة وإن كان " لا ينبغي " أعم من الحرمة ، أو ظاهرا في الكراهة ، لقيام القرينة في الرواية على إرادة الحرمة ،
--> ( 1 ) الاستبصار 4 : 140 ذيل الحديث 523 . ( 2 ) التنقيح 2 : 389 . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 402 ، والفقيه 4 : 203 . ( 4 ) المبسوط 4 : 54 . ( 5 ) الوسيلة : 373 . ( 6 ) الكافي في الفقه : 366 . ( 7 ) السرائر 3 : 190 . ( 8 ) الدروس 2 : 324 ، والمسالك 6 : 249 . ( 9 ) الوسائل 13 : 440 ، الباب 51 من أبواب الوصايا الحديث 1 . ( 10 ) فقه الرضا : 299 .