السيد علي الطباطبائي

478

رياض المسائل

* ( وفي اعتبار العدالة تردد ) * . ينشأ من أن الوصية استيمان والفاسق ليس أهلا له ، لوجوب التثبت عند خبره ، وأنها تتضمن الركون إليه والفاسق ظالم منهي عن الركون إليه ، وأنها استنابة عن الغير فيشترط في النائب العدالة كوكيل الوكيل ، بل أولى ، لأن تقصير وكيل الوكيل مجبور بنظر الوكيل والموكل وتفحصهما على مصلحتهما ، بخلاف نائب الميت . ورضاه به غير عدل لا يقدح في ذلك ، لأن مقتضاها إثبات الولاية بعد الموت ، وحينئذ فترتفع أهليته عن الإذن والولاية ويصير التصرف متعلقا بحق غير المستنيب من طفل ومجنون وفقير وغيرهم ، فيكون أولى باعتبار العدالة من وكيل الوكيل ووكيل الحاكم على مثل هذه المصالح . ومن أنها في معنى الوكالة ووكالة الفاسق جائزة ، كاستيداعه بالإجماع . * ( أشبهه ) * عند الماتن هنا والفاضل في المختلف ( 1 ) ، وفاقا للحلي ( 2 ) * ( أنها لا تعتبر ) * . خلافا للأكثر كالشيخين ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) والديلمي ( 6 ) وابن زهرة العلوي ( 7 ) وأحد قولي الأولين ، فاختاروا الأول ، وادعى في الغنية عليه إجماع الإمامية ( 8 ) . ولا يخلو عن قوة ، للإجماع المحكي ، المعتضد بالشهرة المحققة ، والمحكية في عبارات الأصحاب كافة المحتملة لكونها إجماعا قبل خلاف الحلي ، وبما تقدم من الأدلة الكثيرة ، مع ضعف الأدلة المقابلة لها بما عرفت

--> ( 1 ) المختلف 6 : 395 . ( 2 ) السرائر 3 : 189 . ( 3 ) المقنعة : 668 ، والمبسوط 4 : 51 . ( 4 ) المهذب 2 : 116 . ( 5 ) الوسيلة : 373 . ( 6 ) المراسم : 202 . ( 7 ) الغنية : 306 . ( 8 ) الغنية : 306 .