السيد علي الطباطبائي
474
رياض المسائل
الاتفاق على ثبوت الحكم هنا ، إلا أن ظاهر المسالك ( 1 ) وغيره تحقق الخلاف فيها أيضا . وكيف كان الأشهر الأقوى ثبوت الحكم فيهما ، لصحة الرواية الأولى ، بناء على كون إبراهيم بن هاشم ثقة ، كمحمد بن قيس الراوي لها ، بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه وكون مرويه من قضايا الأمير ( عليه السلام ) ، وقد تقدم الإشارة إلى هذا التحقيق عن قريب . فتوهم المسالك الاشتراك ثمة وهنا غير سديد ، كتوهمه عدم جبر قصورها على تقديره بعمل العلماء ، كما حقق في الأصول مستقصى . وما أبعد ما بين هذا ، وبين ما يختلج بالبال ، وفاقا لشيخنا في الذكرى ( 2 ) من حجية الشهرة بنفسها ، حيث لم نجد لها مستندا ولا معارضا أقوى ، إذ بينت ( 3 ) الوجه فيه في رسالة مفردة في الإجماع مستقصى . وعلى تقدير التنزل ، فلا أقل من كونه جابرا . ومنه يظهر انجبار قصور الروايتين الأخيرتين على تقديره بها ، مضافا إلى انجبارهما - كالأولى - بأظهر الاحتمالين الآتيين في الخبرين الآتي ذكرهما . خلافا للإسكافي ( 4 ) والفاضل في جملة من كتبه ( 5 ) ، فأبطلا الوصية لوجه اعتباري ، غير معارض للنص الجلي ، وللصحيح والموثق : فمات الموصى له قبل الموصي ، قال : ليس بشئ ( 6 ) . وهما مع ضعفهما عن المكافئة لما مضى - نظرا إلى تعدده واشتهاره بين
--> ( 1 ) المسالك 6 : 237 . ( 2 ) الذكرى : 5 س 2 . ( 3 ) في المخطوطات : وبينت . ( 4 ) كما في المختلف 6 : 408 . ( 5 ) المختلف 6 : 408 ، والإرشاد 1 : 459 . ( 6 ) الوسائل 13 : 410 ، الباب 30 من أبواب الوصايا الحديث 4 و 5 .