السيد علي الطباطبائي

472

رياض المسائل

العامة ، كما يشعر به آخر عبارته ، وصرح به الفاضل في نهج الحق ، فقد نسب الأول إلى مالك ، والثاني إلى أبي حنيفة ( 1 ) . وهي مع ذلك غير مستندة كسابقها إلى حجة ، عدا الأخير ، فقد استند فيه إلى التأسي بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) في تفرقة سهم ذوي القربى من الخمس ( 2 ) . ويضعف : بأن فعله ( عليه السلام ) ذلك بالخمس لا يدل على نفي القرابة مطلقا عما عداه ، فإن ذلك معنى آخر للقربى ، فلا يلزم ذلك في حق غيره حيث يطلق . ثم على أي معنى حمل ، يعم الذكر والأنثى ، والفقير والغني ، والقريب والبعيد . ولا فرق بين قوله أوصيت لأقاربي وقرابتي ، ولذي قرابتي وذوي رحمي ، لاشتراك الجميع في المعنى . قيل : وينصرف الوصية إلى الموجود منهم مطلقا ، اتحد أو تعدد ، ذكروا في الوصية بصيغة الجمع أو المفرد ( 3 ) . وهو حسن إذا أريد به الموجود في الخارج في مقابلة المعدوم من أصله ، بمعنى أنه لا ينتظر في دفع الوصية إلى الأقارب وجود من يحتمله ، بل يدفع إلى الموجود منهم حال الوصية دون المعدوم حالتها . والوجه فيه ظاهر بعد ما عرفت من اشتراط الوجود في الموصى له . * ( ولو أوصى لأهل بيته دخل ) * فيهم * ( الآباء ) * وإن علوا * ( والأولاد ) * وإن سفلوا بلا خلاف ، حتى أن العلامة ( رحمه الله ) في التذكرة فسرهم بالقرابة ( 4 ) ، فيدخل فيهم الأعمام والأخوال وفروعهما ، وحكاه عن تغلب ( 5 ) . وهو الظاهر من الاستعمال في العرف ، كما في المسالك ( 6 ) ، ويعضده استلزام

--> ( 1 ) نهج الحق : 517 ، المسألة 7 . ( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 359 . ( 3 ) قاله الشهيد في المسالك 6 : 233 . ( 4 ) التذكرة 2 : 477 س 16 . ( 5 ) التذكرة 2 : 477 س 16 . ( 6 ) المسالك 6 : 235 .