السيد علي الطباطبائي

459

رياض المسائل

واستندوا في ذلك إلى الرواية الأولى ، فإنها بالمفهوم دالة على الدعوى ، كما ذكره في نكت الإرشاد شيخنا . قال : لأنه حكم بالاستسعاء إذا كان الثلث بإزاء ثلاثة أرباع العبد وبالعتق وإعطاء ما فضل إن فضل ، وذلك يستلزم العتق إن ساوى ، والاستسعاء إن زاد على ثلاثة أرباعه بطريق أولى ، وعدم الاستسعاء إن نقص عن ثلاثة أرباعه ، وذلك يستلزم بطلان العتق ، لأن الاستسعاء لازم لعتق بعض العبد في الأكثر ، وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم ، فينتفي عتق ذلك البعض ، وظاهر انتفاء عتق الباقي لعدم احتمال المال له ( 1 ) . * ( وفي ) * هذا * ( المستند ) * كما ترى * ( ضعف ) * . لا من حيث السند ، كما ذكره جماعة ، لانجبار ضعف الراوي أولا : برواية الحسن بن محبوب ( 2 ) عنه ، وقد أجمعت على تصحيح ما يصح عنه العصابة . وثانيا : بكونه المستند للأصحاب فيما ذكروه من الحكم في الصورة السابقة ، فلا وجه للقدح فيه بمثل ذلك . ولا بضعف دلالة المفهوم إن أريد من حيث المفهومية ، فإنه مفهوم شرط حجة عند أكثر المحققين . بل من حيث الدلالة من وجه آخر ، وهو ما ذكره شيخنا في المسالك وغيره : من أن مفهومه أن الثلث إن لم يكن أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة لا يستسعى في ربع القيمة ، لا أنه لا يستسعى مطلقا ، وهذا مفهوم صحيح لا يفيد مطلوبهم ، فلا ينافي القول بأنه يستسعى فإن كان أقل بقدر الثلث يستسعى في الثلث أو بقدر النصف يستسعى فيه وهذا ، وأيضا فلو كان

--> ( 1 ) غاية المراد : 78 س 13 ( مخطوط ) . ( 2 ) الوسائل 13 : 367 ، الباب 11 من أبواب الوصايا الحديث 10 .